الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء

671 حدثنا عبد الله بن يوسف قال أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن منهم الضعيف والسقيم والكبير وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء

التالي السابق


قوله : ( باب إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء يريد أن عموم الأمر بالتخفيف مختص بالأئمة ، فأما المنفرد فلا حجر عليه في ذلك . لكن اختلف فيما إذا أطال القراءة حتى خرج الوقت كما سنذكره .

قوله : ( فإن فيهم ) كذا للأكثر ، وللكشميهني " فإن منهم " .

قوله : ( الضعيف والسقيم المراد بالضعيف هنا ضعيف الخلقة وبالسقيم من به مرض ، زاد مسلم [ ص: 234 ] من وجه آخر عن أبي الزناد " والصغير والكبير " وزاد الطبراني من حديث عثمان بن أبي العاص " والحامل والمرضع " وله من حديث عدي بن حاتم " والعابر السبيل " وقوله في حديث أبي مسعود الماضي " وذا الحاجة " وهي أشمل الأوصاف المذكورة .

قوله : ( فليطول ما شاء ) ولمسلم فليصل كيف شاء أي : مخففا أو مطولا واستدل به على جواز إطالة القراءة ولو خرج الوقت ، وهو المصحح عند بعض أصحابنا وفيه نظر ؛ لأنه يعارضه عموم قوله في حديث أبي قتادة " إنما التفريط أن يؤخر الصلاة حتى يدخل وقت الأخرى " أخرجه مسلم ، وإذا تعارضت مصلحة المبالغة في الكمال بالتطويل ومفسدة إيقاع الصلاة في غير وقتها كانت مراعاة ترك المفسدة أولى ، واستدل بعمومه أيضا على جواز تطويل الاعتدال والجلوس بين السجدتين .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث