الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات كلها في الحضر والسفر وما يجهر فيها وما يخافت

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

724 حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا يحيى عن عبيد الله قال حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد فدخل رجل فصلى فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد وقال ارجع فصل فإنك لم تصل فرجع يصلي كما صلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ارجع فصل فإنك لم تصل ثلاثا فقال والذي بعثك بالحق ما أحسن غيره فعلمني فقال إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا وافعل ذلك في صلاتك كلها

التالي السابق


ثم ذكر البخاري حديث أبي هريرة في قصة المسيء صلاته وسيأتي الكلام عليه بعد أربعة وعشرين بابا ، وموضع الحاجة منه هنا قوله " ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن " وكأنه أشار بإبراده عقب حديث عبادة أن الفاتحة إنما تتحتم على من يحسنها ، وأن من لا يحسنها يقرأ بما تيسر عليه ، وأن إطلاق القراءة في حديث أبي هريرة مقيد بالفاتحة كما في حديث عبادة والله أعلم .

قال الخطابي : قوله ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ظاهر الإطلاق التخيير ؛ لكن المراد به فاتحة الكتاب لمن أحسنها بدليل حديث عبادة ، وهو كقوله تعالى : فما استيسر من الهدي ثم عينت السنة المراد . وقال النووي : قوله " ما تيسر " محمول على الفاتحة فإنها متيسرة ، أو على ما زاد من الفاتحة بعد أن يقرأها ، أو على من عجز عن الفاتحة . وتعقب بأن قوله " ما تيسر " لا إجمال فيه حتى يبين بالفاتحة ، والتقييد بالفاتحة ينافي التيسير الذي يدل عليه الإطلاق فلا يصح حمله عليه . وأيضا فسورة الإخلاص متيسرة وهي أقصر من الفاتحة فلم ينحصر التيسير في الفاتحة ، وأما الحمل على ما زاد فمبني على تسليم تعين الفاتحة وهي محل النزاع .

وأما حمله على من عجز فبعيد ، والجواب القوي عن هذا أنه ورد في حديث المسيء صلاته تفسير ما تيسر بالفاتحة كما أخرجه أبو داود من حديث رفاعة بن رافع رفعه وإذا قمت فتوجهت فكبر ثم اقرأ بأم القرآن وبما شاء الله أن تقرأ ، وإذا ركعت فضع راحتيك على ركبتيك الحديث . ووقع فيه في بعض طرقه ثم اقرأ إن كان معك قرآن ، فإن لم يكن فاحمد الله وكبر وهلل فإذا جمع بين ألفاظ الحديث كان تعين الفاتحة هو الأصل لمن معه قرآن ، فإن عجز عن تعلمها وكان معه شيء من القرآن قرأ ما تيسر ، وإلا انتقل إلى الذكر . ويحتمل الجمع أيضا أن يقال : المراد بقوله فاقرأ ما تيسر معك من القرآن أي : بعد الفاتحة ، ويؤيده حديث أبي سعيد عند أبي داود بسند قوي " أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر " .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث