الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب من لم يمسح جبهته وأنفه حتى صلى

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب من لم يمسح جبهته وأنفه حتى صلى قال أبو عبد الله رأيت الحميدي يحتج بهذا الحديث أن لا يمسح الجبهة في الصلاة

801 حدثنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا هشام عن يحيى عن أبي سلمة قال سألت أبا سعيد الخدري فقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد في الماء والطين حتى رأيت أثر الطين في جبهته

التالي السابق


قوله : ( باب من لم يمسح جبهته وأنفه حتى صلى ) قال الزين بن المنير ما حاصله : ذكر البخاري المستدل ودليله ، وكل الأمر فيه لنظر المجتهد هل يوافق الحميدي أو يخالفه ، وإنما فعل ذلك لما يتطرق إلى الدليل من الاحتمالات ، لأن بقاء أثر الطين لا يستلزم نفي مسح الجبهة ، إذ يجوز أن يكون مسحها وبقي الأثر بعد المسح ، ويحتمل أن يكون ترك المسح ناسيا أو تركه عامدا لتصديق رؤياه ، أو لكونه لم يشعر ببقاء أثر الطين في جبهته ، أو لبيان الجواز ، أو لأن ترك المسح أولى لأن المسح عمل وإن كان قليلا ، وإذا تطرقت هذه الاحتمالات لم ينهض الاستدلال ، لا سيما وهو فعل من الجبليات لا من القرب .

قوله : ( قال أبو عبد الله ) هو المصنف ، والحميدي هو شيخه المشهور أحد تلامذة الشافعي .

قوله : ( يحتج بهذا ) فيه إشارة إلى أنه يوافقه على ذلك ، ومن ثم لم يتعقبه ، وقد تقدم ما فيه وأنه إن احتج به على المنع جملة لم يسلم من الاعتراض وأن الترك أولى .

قوله : ( حدثنا هشام ) هو الدستوائي ، ويحيى هو ابن أبي كثير .

قوله : ( حتى رأيت أثر الطين ) هو محمول على أثر خفيف لا يمنع مباشرة الجبهة للسجود ، وسيأتي بقية الكلام على فوائده في كتاب الصيام إن شاء الله تعالى .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث