الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

1700 حدثنا الحميدي حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال سألنا ابن عمر رضي الله عنهما عن رجل طاف بالبيت في عمرة ولم يطف بين الصفا والمروة أيأتي امرأته فقال قدم النبي صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين وطاف بين الصفا والمروة سبعا وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة قال وسألنا جابر بن عبد الله رضي الله عنهما فقال لا يقربنها حتى يطوف بين الصفا والمروة

التالي السابق


الثاني : حديث عمرو بن دينار ، عن ابن عمر مرفوعا وعن جابر موقوفا :

قوله : ( عن عمرو بن دينار ) تقدم هذا الحديث بهذا الإسناد عن الحميدي في كتاب الصلاة في أبواب القبلة بلفظ " حدثنا سفيان قال حدثنا عمرو بن دينار " فعبر بالحديث هناك والعنعنة هنا وساق الإسناد والمتن جميعا بغير زيادة ، ووقوع مثل هذا نادر جدا .

قوله : ( عن رجل طاف بالبيت في عمرة ) في رواية أبي ذر " عن رجل طاف في عمرته " وقد تقدم بعض الكلام على هذا الحديث في الصلاة وأن ابن عمر أشار إلى الاتباع وأن جابرا أفتاهم بالحكم وهو قول الجمهور إلا ما روي عن ابن عباس أنه يحل من جميع ما حرم عليه بمجرد الطواف . ووقع عند النسائي من طريق غندر ، عن شعبة ، عن عمرو بن دينار أنه قال : وهو سنة ، وكذا أخرجه أحمد ، عن محمد بن جعفر وهو غندر به .

قوله : ( أيأتي امرأته ) أي يجامعها ، والمراد هل حصل له التحلل من الإحرام قبل السعي أم لا ؟ .

وقوله ( لا يقربنها ) بنون التأكيد المراد نهي المباشرة بالجماع ومقدماته لا مجرد القرب منها .

[ ص: 722 ] قوله : ( وطاف بين الصفا والمروة ) أي سعى ، وإطلاق الطواف على السعي إما للمشاكلة وإما لكونه نوعا من الطواف ولوقوعه في مصاحبة طواف البيت .

قوله : ( أسوة ) بكسر الهمزة ويجوز ضمها .

قوله : ( وسألنا جابرا ) القائل هو عمرو بن دينار ، وقد تقدم هذا الحديث في : " باب من صلى ركعتي الطواف خلف المقام " من طريق شعبة وفي " باب السعي " من طريق ابن جريج كلاهما عن عمرو بن دينار ، عن ابن عمر بالحديث دون السؤالين لابن عمر ، ولجابر ، وفي الحديث أن السعي واجب في العمرة ، وكذا صلاة ركعتي الطواف ، وفي تعيينها خلف المقام سبق في بابه المشار إليه ، ونقل ابن المنذر الاتفاق على جوازهما في أي موضع شاء الطائف ، إلا أن مالكا كرههما في الحجر ، ونقل بعض أصحابنا عن الثوري أنه كان يعينهما خلف المقام .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث