الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

1213 حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا أبو الزبير عن جابر رضي الله عنه ح وحدثنا يحيى بن يحيى واللفظ له أخبرنا أبو خيثمة عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهلين بالحج معنا النساء والولدان فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت وبالصفا والمروة فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدي فليحلل قال قلنا أي الحل قال الحل كله قال فأتينا النساء ولبسنا الثياب ومسسنا الطيب فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة

التالي السابق


قوله : ( ومسسنا الطيب ) هو بكسر السين الأولى هذه اللغة المشهورة ، وفي لغة قليلة بفتحها حكاها [ ص: 322 ] أبو عبيد والجوهري قال الجوهري : يقال : ( مسست الشيء ) بكسر السين ( أمسه ) بفتح الميم ( مسا ) فهذه اللغة الفصيحة . قال : وحكى أبو عبيدة : ( مسست الشيء ) بالفتح ( أمسه ) بضم الميم . قال : وربما قالوا : ( مست الشيء ) يحذفون معه السين الأولى ، ويحولون كسرتها إلى الميم . قال : ومنهم من لا يحول ويترك الميم على حالها مفتوحة .

قوله : ( وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة ) يعني القارن منا . وأما المتمتع فلا بد له من السعي بين الصفا والمروة في الحج بعد رجوعه من عرفات وبعد طواف الإفاضة .

قوله : ( فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة ) ( البدنة ) تطلق على البعير والبقرة والشاة ، لكن غالب استعمالها في البعير ، والمراد بها ههنا البعير والبقرة ، وهكذا قال العلماء تجزي البدنة من الإبل والبقر كل واحدة منهما عن سبعة . ففي هذا الحديث دلالة لإجزاء كل واحدة منهما عن سبعة أنفس ، وقيامها مقام سبع شياه . وفيه دلالة لجواز الاشتراك في الهدي والأضحية ، وبه قال الشافعي وموافقوه ، فيجوز عند الشافعي اشتراك السبعة في بدنة سواء كانوا متفرقين أو مجتمعين ، وسواء كانوا مفترضين أو متطوعين ، وسواء كانوا متقربين كلهم أو كان بعضهم متقربا ، وبعضهم يريد اللحم ، روي هذا عن ابن عمر وأنس ، وبه قال أحمد ، وقال مالك : يجوز إن كانوا متطوعين ، ولا يجوز إن كانوا مفترضين . وقال أبو حنيفة : إن كانوا متقربين جاز سواء اتفقت قربتهم أو اختلفت ، وإن كان [ ص: 323 ] بعضهم متقربا وبعضهم يريد اللحم لم يصح للاشتراك .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث