الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

3000 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع نوافي هلال ذي الحجة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أراد منكم أن يهل بعمرة فليهلل فلولا أني أهديت لأهللت بعمرة قالت فكان من القوم من أهل بعمرة ومنهم من أهل بحج فكنت أنا ممن أهل بعمرة قالت فخرجنا حتى قدمنا مكة فأدركني يوم عرفة وأنا حائض لم أحل من عمرتي فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال دعي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي وأهلي بالحج قالت ففعلت فلما كانت ليلة الحصبة وقد قضى الله حجنا أرسل معي عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفني وخرج إلى التنعيم فأحللت بعمرة فقضى الله حجنا وعمرتنا ولم يكن في ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم

التالي السابق


قوله : ( نوافي هلال ذي الحجة ) أي : نقاربه فلولا أني أهديت ، أي : لولا معي هديي (لأهللت بعمرة ) أي : خالصة ، لكن الهدي يمنع الإهلال قبل الحج كالقران فالأولى لصاحبه أن يجعل نسكه قرانا فهذا مبني على أن الهدي يمنع صاحبه من الإحلال قبل الحج كما عليه أصحابنا الحنفيون ويدل على أن القران لمن معه الهدي أفضل قوله : ( دعي عمرتك ) قال علماؤنا ، أي : اتركيها واقضيها بعد وقال الشافعي : أي اتركي العمل للعمرة من الطواف والسعي لا أنها تترك العمرة أصلا ، وإنما أمرها أن تدخل الحج على العمرة فتكون قارنة ، وعلى هذا يكون عمرتها من التنعيم تطوعا لا قضاء عن واجب ولكن أراد أن يطيب نفسها فأعمرها وكانت قد سألته ذلك (وانقضي رأسك وامتشطي ) لعل المراد بذلك هو الاغتسال لإحرام الحج كما وقع التصريح بذلك في رواية جابر قوله : ( ولم يكن في ذلك . . . إلخ ) قيل : هذا من كلام هشام قاله على حسب زعمه ولا يلزم من نفي الهدي في الواقع فقد يكون ولم يطلع عليه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث