الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في سجدة الشكر

1578 حدثنا محمد بن المثنى حدثنا أبو عاصم حدثنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه أمر فسر به فخر لله ساجدا قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث بكار بن عبد العزيز والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم رأوا سجدة الشكر وبكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة مقارب الحديث

التالي السابق


قوله : ( حدثنا بكار بن عبد العزيز بن أبي بكرة ) قال الحافظ صدوق يهم ، ( عن أبيه ) أي عبد العزيز بن أبي بكرة وهو صدوق ( عن أبي بكرة ) ، صحابي اسمه نفيع بن الحارث .

قوله : ( فسر به ) بصيغة المجهول أي فصار مسرورا به ( فخر ) من الخرور .

قوله : ( هذا حديث حسن غريب ) أخرجه الخمسة إلا النسائي ، قال الشوكاني : في إسناده بكار بن عبد العزيز وهو ضعيف عند العقيلي وغيره ، وقال ابن معين : إنه صالح الحديث انتهى ، وقال الحافظ : صدوق يهم . وفي الباب أحاديث كثيرة قال البيهقي : في الباب عن جابر وابن عمر وأنس وجرير وأبي جحيفة انتهى . وقال المنذري : وقد جاء حديث سجدة الشكر من حديث البراء بإسناد صحيح ، ومن حديث كعب بن مالك وغير ذلك انتهى .

قلت : وفي الباب أيضا عن عبد الرحمن بن عوف أخرجه أحمد والبزار والحاكم عن سعد بن أبي وقاص أخرجه أبو داود ، وقال في المنتقى : وسجد أبو بكر حين جاء قتل مسيلمة ، رواه سعيد بن منصور ، وسجد علي حين وجد ذا الثدية في الخوارج ، رواه أحمد في مسنده ، وسجد كعب بن مالك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم لما بشر بتوبة الله عليه ، وقصته متفق عليها .

قوله : ( والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم ، رأوا سجدة الشكر ) قال الشوكاني في النيل بعد ذكر أحاديث سجود الشكر ما لفظه : وهذه الأحاديث تدل على مشروعية سجود الشكر ، وإلى ذلك ذهب العترة وأحمد والشافعي . وقال مالك ، وهو مروي عن أبي حنيفة أنه يكره إذا لم يؤثر عنه صلى الله عليه وسلم مع تواتر النعم عليه صلى الله عليه وسلم . وفي رواية عن أبي حنيفة أنه مباح لأنه لم يؤثر ، وإنكار ورود سجود الشكر عن النبي صلى الله عليه وسلم من مثل هذين الإمامين مع وروده عنه صلى الله عليه وسلم من هذه الطرق التي ذكرها [ ص: 168 ] المصنف وذكرناها من الغرائب . ومما يؤيد ثبوت سجود الشكر قوله صلى الله عليه وسلم في حديث سجدة ص : هي لنا شكر ولداود توبة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث