الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 423 ] بناء الرصافة

قال ابن جرير : وفي هذه السنة المباركة شرع المنصور في بناء الرصافة لابنه المهدي بعد مقدمه من خراسان ، والرصافة في الجانب الشرقي من بغداد ، وجعل لها سورا وخندقا ، وعمل عندها ميدانا وبستانا ، وأجرى إليها الماء من نهر المهدي .

قال ابن جرير : وفيها جدد المنصور لنفسه البيعة ، ولولده المهدي من بعده ، ولعيسى بن موسى من بعدهما ، وجاء الأمراء والخواص فبايعوا وجعلوا يقبلون يد المنصور ويد ابنه المهدي ، ويلمسون يد عيسى بن موسى ، ويشيرون بالتقبيل إليها ولا يقبلونها .

قال الواقدي : وولى المنصور معن بن زائدة سجستان .

وحج بالناس فيها محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي ، وهو نائب مكة والطائف ، وعلى المدينة الحسن بن زيد ، وعلى الكوفة محمد بن سليمان ، وعلى البصرة جابر بن توبة الكلابي ، وعلى مصر يزيد بن حاتم . ونائب خراسان [ ص: 424 ] حميد بن قحطبة ، ونائب سجستان معن بن زائدة .

وغزا الصائفة في هذه السنة عبد الوهاب بن إبراهيم بن محمد .

وممن توفي فيها من الأعيان حنظلة بن أبي سفيان ، وعبد الله بن عون ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ، صاحب " السيرة النبوية " التي جمعها فجعلها علما يهتدى به ، وفجرا يستجلى به ، والناس كلهم عيال عليه في ذلك ، كما قال محمد بن إدريس الشافعي وغيره من أئمة الإسلام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث