الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 500 ] ثم دخلت سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة :

فيها كانت وفاة الطائع لله على ما سنذكره .

وفيها منع عميد الجيوش الشيعة من النوح على الحسين في يوم عاشوراء ، ومنع جهلة السنة بباب البصرة وباب الشعير من النياحة على مصعب بن الزبير بعد ذلك بثمانية أيام ، فامتنع الفريقان ، ولله الحمد والمنة .

وفي أواخر المحرم خلع بهاء الدولة وزيره أبا غالب محمد بن خلف عن الوزارة ، وصادره بمائة ألف دينار قاسانية .

وفي أوائل صفر منها غلت الأسعار ببغداد جدا ، وعدمت الحنطة حتى بيع الكر بمائة وعشرين دينارا .

وفيها برز عميد الجيوش إلى سورا ، واستدعى سيد الدولة أبا الحسن علي بن مزيد ، وقرر عليه في كل سنة أربعين ألف دينار ، فالتزم ذلك وقرره على بلاده .

[ ص: 501 ] وفيها هرب أبو العباس الضبي وزير مجد الدولة بن فخر الدولة من الري إلى بدر بن حسنويه فأكرمه ، وولي بعد ذلك وزارة مجد الدولة أبو علي الخطير .

وفيها استناب الحاكم على دمشق وجيوش الشام أبا محمد الأسود ، ثم بلغه أنه عزر رجلا مغربيا على حبه أبا بكر وعمر ، رضي الله عنهما ، وطاف به في البلد ، فخاف من معرة ذلك ، فبعث إليه ، فعزله مكرا وخديعة . وانقطع الحج في هذه السنة من العراق بسبب الأعراب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث