الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إسقاط الهدي عن المعتمر بعد مضي أيام التشريق وإن كان قد حج من عامه ذلك

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

( 401 ) باب إسقاط الهدي عن المعتمر بعد مضي أيام التشريق وإن كان قد حج من عامه ذلك .

3028 - ثنا محمد بن بشار ، ثنا يحيى ، ثنا هشام بن عروة ، حدثني أبي ، أخبرتني عائشة قالت : خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - موافين لهلال ذي الحجة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من أحب أن يهل بعمرة فليهل ، ومن أحب أن يهل بحجة فليهل ، فلولا أني أهديت لأهللت بعمرة " ، فمنهم من أهل بعمرة ومنهم من أهل بحجة ، فحضت قبل أن أدخل مكة ، فأدركني يوم عرفة وأنا حائض ، فشكوت ذلك [ ص: 1418 ] إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : " دعي عمرتك ، وانقضي رأسك وامتشطي ، وأهلي بالحج " ، فلما كان ليلة الحصبة أرسل معي عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فأردفها فأهلت بعمرة مكان عمرتها ، فقضى الله حجتها وعمرتها ، ولم يكن في شيء من ذلك هدي ، ولا صيام ولا صدقة .

قال أبو بكر : قد كنت بينت في المسألة التي كنت أمليتها في التأليف بين الأخبار التي رويت في حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - أن عائشة إنما تركت العمل لعمرتها التي لم يمكنها الطواف لها بالبيت لعلة الحيضة التي حاضتها لا أنها رفضت تلك العمرة ، وبينت في ذلك الموضع أن في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لها " طوافك يكفيك بحجتك وعمرتك " دلالة على أنها لم ترفض عمرتها ، وإنما تركت العمل لها إذ كانت حائضا ، ولم يمكنها الطواف لها ، وبينت أن قوله ، ولم يكن في شيء في ذلك هدي ، ولا صدقة ، ولا صيام أنها أرادت لم يكن في عمرتي التي اعتمرتها بعد الحج هدي ، ولا صدقة ، ولا صيام .

والدليل على صحة هذا التأويل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نحر عن نسائه البقر قبل [ أن ] تعتمر عائشة هذه العمرة من التنعيم ، ألم تسمع قولها : فلما كان يوم النحر أدخل علينا بلحم بقر ، فقلنا ما هذا ، فقيل نحر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نسائه البقر ، فقد خبرت عائشة أنه قد كان في حجها هدي قبل [ أن ] تعتمر من التنعيم .

وفي خبر محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت في آخر الخبر ، قال : تعني النبي - صلى الله عليه وسلم - : " اخرجي مع عبد الرحمن إلى التنعيم فأهلي بعمرتك " ، ففعلت ، ثم لم أهد شيئا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث