الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب العمل في الجلوس في الصلاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وحدثني عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن عبد الله بن عبد الله بن عمر أنه أخبره أنه كان يرى عبد الله بن عمر يتربع في الصلاة إذا جلس قال ففعلته وأنا يومئذ حديث السن فنهاني عبد الله وقال إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثني رجلك اليسرى فقلت له فإنك تفعل ذلك فقال إن رجلي لا تحملاني

التالي السابق


202 200 - ( مالك عن عبد الرحمن بن القاسم ) بن محمد بن أبي بكر الصديق ( عن عبد الله بن عبد الله بن عمر ) بن الخطاب أبي عبد الرحمن المدني التابعي الثقة ، سمي باسم أبيه وكني بكنيته وكان وصي أبيه ، ومات سنة خمس ومائة ، ( أنه أخبره ) أي عبد الرحمن فهذا صريح في أنه حمله عنه بلا واسطة ، وفي رواية معن وغيره عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الله بن عبد الله فكأن عبد الرحمن سمعه من أبيه عنه ثم لقيه أو سمعه من معه وثبته فيه أبوه ذكره الحافظ ( أنه كان يرى عبد الله بن عمر يتربع في الصلاة إذا جلس ) للتشهد ( قال ففعلته ) أي التربع ( وأنا يومئذ حديث السن ) صغير ( فنهاني ) عنه ( عبد الله ) أبي ( وقال : إنما سنة الصلاة ) هذه الصيغة حكمها الرفع إذا قالها الصحابي ولو بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بزمان كما هنا ( أن تنصب رجلك اليمنى وتثني ) بفتح أوله ( رجلك اليسرى ) [ ص: 336 ] لم يبين ما يصنع بعد ثنيها هل يجلس فوقها أو يتورك ؟ وقد بينه في رواية القاسم اللاحقة أنه جلس على وركه الأيسر لا فوقها ، ( فقلت له : فإنك تفعل ذلك ) التربع ( فقال : إن رجلي لا تحملاني ) بتشديد النون ويجوز التخفيف ، ورجلي بتشديد الياء بلا ألف رواية الأكثر وفي رواية حكاها ابن التين رجلاي بالألف على لغة من يلزم المثنى الألف ، أو إن بمعنى نعم ، ثم استأنف أو غير ذلك مما قيل في قراءة إن هذان لساحران ( سورة طه : الآية 63 ) قال ابن عبد البر : اختلفوا في التربع في النافلة وفي الفريضة للمريض ، فأما الصحيح فلا يجوز له التربع بإجماع العلماء ولعله أراد بنفي الجواز إثبات الكراهة ، وروى ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال : لأن أقعد على رضفتين أحب إلي من أن أقعد متربعا ، وهذا يشعر بتحريمه عنده ، ولكن المشهور عند أكثر العلماء أن صفة الجلوس في التشهد مستحبة ، وهذا الحديث رواه البخاري عن القعنبي عن مالك به .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث