الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وحدثني عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو شاك فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما فأشار إليهم أن اجلسوا فلما انصرف قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا رفع فارفعوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا

التالي السابق


307 304 - ( مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو شاك ) بخفة الكاف بوزن قاض من الشكاية وهي المرض وسببه ما في حديث أنس قبله أنه سقط عن فرس ، وحاصل القصة أن عائشة أبهمت الشكوى وبين أنس وجابر سببها وهو السقوط عن الفرس ، وعين جابر كأنس في بعض طرق حديثه عند الإسماعيلي العلة في الصلاة قاعدا وهي انفكاك القدم ( فصلى ) حال كونه ( جالسا وصلى [ ص: 482 ] وراءه قوم ) حال كونهم ( قياما ) ولمسلم من رواية عبدة عن هشام فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه . الحديث ، وسمى منهم أنسا كما مر في حديثه وأبو بكر وجابر عند مسلم وغيره وعمر كما لعبد الرزاق من مرسل الحسن ( فأشار إليهم أن اجلسوا ) بلفظ إلى من الإشارة لجميع رواة الموطأ ، وتابعه يحيى القطان عن هشام عند البخاري في الطب ، وهو ما لأكثر رواة البخاري في الصلاة من طريق الموطأ ، ولبعضهم عليهم بلفظ على من المشورة والأول أصح ، فقد رواه أيوب عن هشام بلفظ : فأومأ إليهم ، وعبد الرزاق عن معمر عن هشام بلفظ : فأخلف بيده يومي بها إليهم ، وفي مرسل الحسن ولم يبلغ بها الغاية ، زاد في رواية عبدة عن هشام ثم مسلم فجلسوا ( فلما انصرف ) من الصلاة ( قال : إنما جعل ) أي نصب أو اتخذ ( الإمام ) أو التقدير إماما ( ليؤتم به ) ليقتدى به ( فإذا ركع فاركعوا ) قال ابن المنير : مقتضاه أن ركوع المأموم يكون بعد ركوع الإمام إما بعد تمام انحنائه ، وإما بأن يسبقه الإمام بأوله فيشرع فيه بعد أن يشرع .

( وإذا رفع فارفعوا ) زاد في رواية عبدة عن هشام : " وإذا سجد فاسجدوا " رواه البخاري ، والرفع يتناول الرفع من الركوع ومن السجود وجميع السجدات .

قال ابن المنير : وحديث أنس أتم من حديث عائشة لأنه زاد المتابعة في الأقوال أيضا .

قال الحافظ : ووقعت الزيادة المذكورة وهي : " وإذا قال : سمع الله لمن حمده " في حديث عائشة أيضا يعني ما في رواية أيضا أبي ذر وابن عساكر للبخاري من طريق مالك هذه عقب قوله فارفعوا ، وإذا قال : سمع الله فقولوا : ربنا ولك الحمد ، لكنها ليست في الموطأ ولا في رواية غير هذين للبخاري ، نعم وردت في حديث أنس وجابر وأبي هريرة في الصحيحين .

( وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا ) ولو قادرين على القيام لكنه منسوخ ، وأخرجه البخاري في مواضع عن عبد الله بن يوسف وقتيبة بن سعيد وإسماعيل وأبو داود عن القعنبي أربعتهم عن مالك به .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث