الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في صلاة القاعد في النافلة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب ما جاء في صلاة القاعد في النافلة

حدثني يحيى عن مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد عن المطلب بن أبي وداعة السهمي عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في سبحته قاعدا قط حتى كان قبل وفاته بعام فكان يصلي في سبحته قاعدا ويقرأ بالسورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها

التالي السابق


7 - باب ما جاء في صلاة القاعد في النافلة

311 308 - ( مالك عن ابن شهاب عن السائب بن يزيد ) بتحتية فزاي ابن سعيد الكندي آخر من مات بالمدينة من الصحابة سنة إحدى وتسعين أو قبلها ( عن المطلب بن أبي وداعة ) بفتح الواو والدال الحارث بن صبرة بمهملة ثم موحدة ابن سعيد بالتصغير ( السهمي ) أبي عبد الله صحابي أسلم يوم الفتح ونزل المدينة ومات بها ، وأمه أروى بنت الحارث بن عبد المطلب بنت عم النبي صلى الله عليه وسلم صحابية هاشمية ذكرها ابن سعد وغيره .

( عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ) فيه من لطائف الأسانيد ثلاثة صحابة يروي بعضهم عن بعض ( أنها قالت : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في سبحة ) بضم السين وسكون الموحدة سميت النافلة بذلك لاشتمالها على التسبيح من تسمية الكل باسم بعضه وخصت به دون الفريضة ، قال ابن الأثير : لأن التسبيحات في الفرائض نفل وفي النوافل يلزم أنها نوافل في مثلها .

( قاعدا قط ) بل قام [ ص: 487 ] حتى تورمت قدماه ( حتى كان قبل وفاته بعام فكان يصلي في سبحته قاعدا ) إبقاء على نفسه ليستديم الصلاة ( ويقرأ بالسورة فيرتلها ) يقرأها بتمهل وترسل ليقع مع ذلك التدبر كما أمره تعالى ورتل القرآن ترتيلا ( سورة المزمل : الآية 4 ) ولذا كانت قراءته صلى الله عليه وسلم حرفا حرفا كما قالت أم سلمة وغيرها .

( حتى تكون أطول من أطول منها ) إذا قرئت بلا ترتيل ، وهذا الحديث رواه مسلم عن يحيى والترمذي من طريق معن عن مالك به وتابعه يونس ومعمر عن الزهري بهذا الإسناد غير أنهما قالا : بعام واحد أو اثنين كما في مسلم أي بالشك ، ولا ريب أن الجازم مقدم على الشاك لا سيما ومالك أثبت ومقدم خصوصا في ابن شهاب على غيره وقد جزم عنه بعام .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث