الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وفضلها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

937 - وعن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل نخلا ، فسجد ، فأطال السجود حتى خشيت أن يكون الله تعالى قد توفاه ، قال : فجئت أنظر ، فرفع رأسه ، فقال : " ما لك ؟ " فذكرت له ذلك ، قال : فقال : " إن جبريل عليه السلام قال لي : ألا أبشرك أن الله عز وجل يقول لك : من صلى عليك صلاة ، صليت عليه ، ومن سلم عليك ، سلمت عليه " ، رواه أحمد .

التالي السابق


937 - ( وعن عبد الرحمن بن عوف قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل نخلا ) ، أي : بستان نخل ، وفي رواية : فتوجه نحو صدقته فدخل فاستقبل القبلة فخر ساجدا ، وفي رواية : فوجدته قد دخل حائطا من الأسواق ، وهو بالفاء ، موضع بالمدينة ، خوضا ثم صلى ركعتين ( فسجد ) : أي : سجدة كما في رواية ( فأطال السجود حتى خشيت أن يكون الله تعالى قد توفاه ) ، أي : قبض نفسه فيها كما في رواية ، قال ، أي : عبد الرحمن ( فجئت أنظر ) : هل هو حي أو ميت ؟ وفي رواية : فأطال السجدة حتى ظننت أن الله قبض نفسه فيها ، فدنوت منه ( فرفع رأسه فقال ) صلى الله عليه وسلم : ( " ما لك ؟ " ) ، أي : أي شيء عرض لك حتى ظهرت أمارة الحزن والفزع عليك ؟ وفي رواية قال : " من هذا " قلت : عبد الرحمن ، قال : " ما شأنك ؟ ( فذكرت ذلك ) ، أي : الخوف المرادف للخشية التي مستفادة من خشيت ( له ) : عليه السلام ، وفي رواية قال : قلت : يا رسول الله ، سجدت سجدة حتى ظننت أن يكون الله قبض نفسك فيها ، ( قال : فقال : " إن جبريل عليه السلام قال لي : ألا أبشرك أن الله عز وجل " ) : بفتح أن ، وقيل : بكسرها ; لأن في البشارة معنى القول ( " يقول لك " ) : وفي ( لك ) ، إيماء لك ( " من صلى عليك " ) ، أي : صلاة كما في نسخة ( " صليت عليه ، ومن سلم عليك سلمت عليه " ، رواه أحمد ) : قال ميرك : ورواه الحاكم ، وقال : صحيح الإسناد ، ورواه أبو علي ، وابن أبي الدنيا نحوه ، وزاد أحمد في بعض رواياته : " لسجدت شكرا لله " انتهى ، قال السخاوي : ونقل البيهقي في الخلافيات عن الحاكم وقال : هذا حديث صحيح ، ولا أعلم في سجدة الشكر أصح من هذا الحديث . انتهى ، وله طرق متعددة ذكرها السخاوي في القول البديع .

[ ص: 751 ]

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث