الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

1186 - وعن عمرو بن عطاء ، قال : إن نافع بن جبير أرسله إلى السائب يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة ، فقال : نعم ، صليت معه الجمعة في المقصورة ، فلما سلم الإمام قمت في مقامي ، فصليت ، فلما دخل أرسل إلي ، فقال : لا تعد لما فعلت ، إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك أن لا نوصل بصلاة حتى نتكلم أو نخرج . رواه مسلم .

التالي السابق


1186 - ( وعن عمرو بن عطاء ، قال : إن نافع بن جبير أرسله ) ، أي : عمرا ( إلى السائب ) : رضي الله عنه ( يسأله ) ، أي : يسأل عمرو السائب ( عن شيء رآه ) ، أي : ذلك الشيء ( منه ) ، أي : من السائب [ ص: 900 ] ( معاوية في الصلاة ، فقال ) : وفي نسخة قال ، أي : السائب : وفي رواية الترمذي ، قال : رأيت ابن عمر صلى بعد الجمعة ركعتين ، ثم صلى بعد ذلك أربعا .

( نعم ) : قال الطيبي : نعم حرف إيجاب وتقرير لما سأله نافع من قوله : هل رأى منك معاوية شيئا في الصلاة فأنكر عليك ؟ والمذكور معناه : ( صليت معه ) ، أي : مع معاوية ( الجمعة في المقصورة ) : موضع معين في الجامع مقصور للسلاطين ، ( فلما سلم الإمام قمت في مقامي ) ، أي : الذي صليت فيه الجمعة ( فصليت ) ، أي : سنة الجمعة من غير أن أفصل بينهما بشيء ( فلما دخل ) ، أي : معاوية بيته ( أرسل إلي ) : لئلا تكون النصيحة على وجه الفضيحة ، ( فقال : لا تعد ) : من العود ( لما فعلت ) : من إتيان السنة في مكان فعل الجمعة بلا فصل . ( إذا صليت الجمعة ) : هي مثال إذ غيرها كذلك كما مر ، ويؤيده ما يأتي من حكمة ذلك ، كذا ذكره ابن حجر ، ويحتمل أن ذكر الجمعة بعد خصوص الواقعة للتأكيد الزائد في حقها ، لا سيما ويوهم أنه يصلي أربعا ، وأنه الظهر ، وهذا في مجتمع العام سبب للإيهام . ( فلا تصلها ) : من الوصل ، أي لا توصلها ( بصلاة ) ، أي : نافلة أو قضاء ( حتى تكلم ) : بحذف إحدى التاءين ، وفي نسخة : حتى تكلم من التكليم ، أي : أحدا من الناس ، فإن به يحصل الفصل لا بالتكلم بذكر الله . ( أو تخرج ) ، أي : حقيقة أو حكما بأن تتأخر عن ذلك المكان ، ( فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك ) ، أي : بما تقدم وبيانه ( أن لا نوصل ) ، أي : الجمعة أو صلاة ، أي : صلاة من المكتوبات . ( بصلاة حتى نتكلم أو نخرج ) : والمقصود بهما الفصل بين الصلاتين لئلا يوهم الوصل ، فالأمر للاستحباب والنهي للتنزيه . ( رواه مسلم ) .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث