الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

2245 - وعن عمر - رضي الله عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " إذا رفع يديه في الدعاء لم يحطهما حتى يمسح بهما وجهه " ( رواه الترمذي ) .

التالي السابق


2245 - ( وعن عمر - رضي الله عنه - قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع يديه في الدعاء ) قيل : حكمة الرفع إلى السماء أنها قبلة الدعاء ، ومهبط الرزق ، والوحي ، والرحمة ، والبركة . قال الغزالي : ولا يرفع بصره إلى السماء لخبر فيه وساقه . قال ابن حجر : لكنه لا يدل له لأنه في صحيح مسلم ، وهو مقيد بحالة الرفع في الدعاء في الصلاة ، ومن ثم اتجه ترجيح ابن العماد سن الرفع فيه إلى السماء اهـ . وهو غريب ؛ لأن حديث مسلم يكفي للغزالي قياسا ؛ لأن العلة إيهام أن لله تعالى مكانا وجهة ، ولا فرق بين داخل الصلاة وخارجها ، ثم العجيب ترجيح سن الرفع مع عدم ورود رفع البصر في حديث . وقد عد الجزري في الحصن من آداب الدعاء : أن لا يرفع بصره إلى السماء ، وأسنده إلى مسلم ، والنسائي ، ثم ذكر ابن حجر : أن محل سن رفع اليدين إن كانتا ظاهرتين وإلا فإن رفعهما بلا حائل كره أو به فلا على الأوجه ، وهو مع قطع النظر عن المناقشة التفصيلية خلاف إطلاق الحديث والله أعلم . " لم يحطهما " : أي : لم يضعهما " حتى يمسح بهما وجهه " : قال ابن الملك : وذلك على سبيل التفاؤل ، فكأن كفيه قد ملئتا من البركات السماوية والأنوار الإلهية اهـ . وهو كلام حسن ، إلا أن الإتيان بكأن لا يلائم إلا في حق - صلى الله عليه وسلم - وكذا التفاؤل فإنه لا شك ، ولا ريب في حقه من قبول الدعوة ونزول البركة ( رواه الترمذي ) .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث