الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 273 ] الحديث الأول : عن محمد بن سيرين { عن أبي هريرة قال صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي - قال ابن سيرين : وسماها أبو هريرة . ولكن نسيت أنا - قال : فصلى بنا ركعتين ، ثم سلم . فقام إلى خشبة معروضة في المسجد ، فاتكأ عليها كأنه غضبان ووضع يده اليمنى على اليسرى ، وشبك بين أصابعه . وخرجت السرعان من أبواب المسجد فقالوا : قصرت الصلاة - وفي القوم أبو بكر وعمر - فهابا أن يكلماه . وفي القوم رجل في يديه طول ، يقال له : ذو اليدين فقال يا رسول الله ، أنسيت ، أم قصرت الصلاة ؟ قال : لم أنس ولم تقصر . فقال : أكما يقول ذو اليدين ؟ فقالوا : نعم . فتقدم فصلى ما ترك . ثم سلم ، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول . ثم رفع رأسه فكبر ، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول . ثم رفع رأسه وكبر . فربما سألوه : ثم سلم ؟ قال : فنبئت أن عمران بن حصين قال : ثم سلم } .

التالي السابق


التاسع : فيه دليل على مشروعية سجود السهو .

العاشر : فيه دليل على أنه سجدتان . الحادي عشر : فيه دليل على أنه في آخر الصلاة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله إلا كذلك وقيل : في حكمته : إنه أخر لاحتمال وجود سهو آخر . فيكون جابرا للكل . [ ص: 280 ] وفرع الفقهاء على هذا : أنه لو سجد ، ثم تبين أنه لم يكن آخر الصلاة ، لزمه إعادته في آخرها . وصوروا ذلك في صورتين . إحداهما : أن يسجد للسهو في الجمعة ، ثم يخرج الوقت ، وهو في السجود الأخير ، فيلزمه إتمام الظهر ، ويعيد السجود .

والثانية : أن يكون مسافرا فيسجد للسهو ، وتصل به السفينة إلى الوطن ، أو ينوي الإقامة ، فيتم ويعيد السجود .

الثاني عشر : فيه دليل على أن سجود السهو يتداخل ، ولا يتعدد بتعدد أسبابه . فإن النبي صلى الله عليه وسلم : سلم ، وتكلم ، ومشى . وهذه موجبات متعددة . واكتفى فيها بسجدتين ، وهذا مذهب الجمهور من الفقهاء . ومنهم من قال : يتعدد السجود بتعدد السهو ، على ما نقله بعضهم . ومنهم من فرق بين أن يتحد الجنس أو يتعدد . وهذا الحديث دليل على خلاف هذا المذهب . فإنه قد تعدد الجنس في القول والفعل ، ولم يتعدد السجود .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث