الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب رهن الماشية التي تجب فيها الزكاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 205 ] باب رهن الماشية التي تجب فيها الزكاة

قال الشافعي رضي الله عنه : " ولو رهنه ماشية وجبت فيها الزكاة أخذت منها ، وما بقي فرهن " .

قال الماوردي : وهذا كما قال :

إذا كان مع رجل نصاب وجبت زكاته ، كأربعين شاة حال حولها ، فرهنها قبل أداء زكاتها فهو كالبيع على ما مضى ، فيكون الرهن في قدر الزكاة على قولين :

أحدهما : باطل إذا قيل بوجوب الزكاة في العين .

والقول الثاني : جائز إذا قيل بوجوب الزكاة في الذمة ، فإن قلنا إن الرهن في قدر الزكاة جائز فهو في الباقي أجوز ، وإن قلنا : إنه في قدر الزكاة باطل فهل يبطل في الباقي أم لا ؟ على قولين ، بناء على تفريق الصفقة ، فإن قيل بجواز تفريق الصفقة فالرهن في الباقي جائز ، وإن قيل : تفريق الصفقة لا يجوز ففي ببطلان رهن الباقي وجهان : بناء على اختلاف علة هذا القول ، فإن قيل : العلة فيه جهالة الثمن فالرهن جائز : لأنه لا ثمن فيه ، وإن قيل : العلة فيه أن العقد جمع حلالا وحراما فرهن الباقي باطل ، فلو أخذ الوالي الزكاة منها بطل الرهن في الشاة المأخوذة قولا واحدا ، ويكون الرهن في الباقي على نحو ما مضى في البيع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث