الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب رهن الماشية التي تجب فيها الزكاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " ولو باعه بيعا على أن يرهنه إياها كان له فسخ البيع ، كمن رهن شيئا له وشيئا ليس له " .

قال الماوردي : وهذا كما قال :

إذا شرط رهن الغنم التي حال حولها في عقد بيع فإن قيل : رهن الجميع جائز فالبيع جائز ، ولا خيار للبائع لحصول الرهن له على ما شرطه ، وإن قيل : الرهن في قدر الزكاة باطل وفي الباقي جائز فالبيع جائز ، لكن للبائع الخيار بين أن يمضي البيع برهن الباقي وبين أن يفسخ لنقصان الرهن ، وإن قيل ببطلان الرهن في الجميع ففي بطلان البيع قولان :

[ ص: 206 ] أحدهما : باطل كبطلان الرهن : لأن الرهن ملحق بالبيع كالأجل ، وفساد الأجل مبطل للبيع ، كذلك الرهن .

والقول الثاني : أن البيع لا يبطل ، لأنهما عقدان من حيث إنه يجوز إفراد كل واحد منهما ، وبطلان أحد العقدين لا يقتضي بطلان الآخر ، فعلى هذا يكون البائع بالخيار بين أن يقيم على البيع بلا رهن ، وبين أن يفسخ لفوات الرهن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث