الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل : الولاية على الوقف مستحقة ، فإن شرطها الواقف في وقفها كانت لمن شرطها له سواء شرطها لنفسه أو لغيره ، وإن أعقل اشتراطها ففيه ثلاثة أوجه ذكرناها من قبل .

أحدها : أنها للواقف استصحابا بما كان عليه من استحقاقها على ملكه واستشهادا بولاء عتقه .

والوجه الثاني : للموقف عليه إلحاقا بملك المنافع وتغليبا لحكم الأخص .

والوجه الثالث : أنها للحاكم وله ردها إلى من شاء لعموم ولايته ولزوم نظره ، فعلى هذا لو أن الواقف جعلها للأفضل ، والأفضل من بينه كانت لأفضلهم ، فلو استقرت له فحدث فيهم من هو أفضل لم ينتقل ، وإنما يراعى الأفضل فيهم عند استحقاق الولاية إلا أن يتغير حال الفاضل فيصير مفضولا ، فتنتقل الولاية إلى من هو أفضل منه ، فلو جعلها للأفضل من ولده فهل يراعى الأفضل من البنين والبنات ، أم يراعى الأفضل من البنين دون البنات ؟ على وجهين :

أحدهما : يراعى أفضل الفريقين : لأن كلهم ولد .

والثاني : يراعى أفضل البنين دون البنات : لأن الذكور أفضل من الإناث ، فلو جعلها لابنين من أفاضل ولده ، فلم يكن فيهم من ينطلق عليه هذه الصفة إلا واحدا لم يقتصر على نظره وحده وضم الحاكم إليه أمينا من غير ولده : لأن الواقف لم يرض بأمانة واحدة ، ولو لم يكن منهم مستحق لها اختار الحاكم أمينين يكونان واليين ، وهكذا لو كان منهم فاضلان فلم يقبلا الولاية اختار للولاية غيرهما ، فإن طلبا الولاية بعد ردها لهما ؛ فإن لم يكونا من أهل الوقف بطلت ولايتهما بالرد ، ولم يعد إليهما بالطلب كالوصية ، وإن كانا من أهله ، فعلى وجهين من اختلافهم لو لم يكن في الولاية شرط هل يكون الموقف عليه بالولاية أحق .

أحدهما : قد بطلت ولايتهما إذا قيل إنها مع عدم الشرط بغيرهما .

والثاني : هما أحق بها إذا قيل لو لم يكن شرط أنها لهما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث