الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل : وإذا افتتح الصلاة قاعدا لعجزه ، ثم أطاق القيام فأبطأ متثاقلا حتى عاوده العجز فمنعه من القيام نظر في حاله حين أطاق القيام ، فإن كان قاعدا في موضع جلوس من صلاة المطيق كالتشهد والجلوس بين السجدتين فصلاته جائزة ، ولا إعادة عليه ، لأنه استدام فعلا يجوز للمطيق استدامته ، وإن كان قاعدا في موضع قيام من صلاة المطيق فصلاته باطلة ، وعليه الإعادة ، لأنه لما استدام القيام في موضع القعود صار كالمطيق إذا قعد في موضع القيام ، فإن قيل : فلم لا كانت صلاته جائزة كالمطيق إذا أخر الصلاة حتى مرض ثم صلاها قاعدا لعجزه ؟ قيل : لأن الفرق بينهما يمنع من تساوي حكمهما ، وهو أن صفة الأداء معتبرة بحال الدخول في الصلاة ، فإذا أخرها في صحته ثم قضاها في مرضه لم يبق عليه فرض القيام ، فإذا حدثت له الصحة في أثنائها وجب عليه القيام فيها وصار ركنا من أركانها إن أخل به أبطلها

ومثال ذلك : من ستر العورة أن يكون قادرا على ما يستر العورة به فيؤخر الصلاة عن الوقت حتى يتلف الثوب ويعدم ما يستره فيصلي عريانا وتجزئه صلاته ، ولو دخل في الصلاة عريانا ثم وجد ما يستر عورته فأبطأ في أخذه حتى تلف بطلت صلاته ، فكان هذا كمن حدثت له الصحة في أثناء صلاته ، وكان ذلك كمن أخر الصلاة في صحته ثم قضاها في مرضه

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث