الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وليس على المأموم سجود سهو إلا أن يسهو إمامه ، فيسجد معه ، فإن لم يسجد الإمام ، فهل يسجد المأموم ؛ على روايتين .

التالي السابق


( وليس على المأموم سجود سهو ) في قول عامة العلماء لما روى ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ليس على من خلف الإمام سهو ، فإن سها الإمام فعليه ، وعلى من خلفه رواه الدارقطني ، وظاهره ، ولو أتى بما تركه بعد السلام ، لكن إن سها فسلم معه ، أو سها معه أو فيما انفرد سجد ، وكذا إن سها بعد مفارقة إمامه ، رواية واحدة ( إلا أن يسهو إمامه فيسجد معه ) وحكاه إسحاق ، وابن المنذر إجماعا ، لعموم قوله : إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا سجد فاسجدوا وسواء كان السجود قبل السلام أو بعده ، وظاهره أنه يسجد مسبوق مع إمامه إن سها إمامه فيما أدركه ، وكذا فيما لم يدركه ، وعنه : لا يلحقه حكمه فلا يسجد معه ، بل يقضي ، ثم يسجد إن سجد بعد السلام ، وإن سجد قبله تبعه ، وعنه : يخير بين متابعة إمامه ، وتأخير السجود إلى آخر صلاته ، وإذا تبع المسبوق إمامه ، ثم قضى هل يعيد السجود ؛ فيه روايتان ، إحداهما : يعيده ، لأن محله آخر صلاته ، وإنما سجد مع إمامه تبعا ، والثانية : لا ، لأنه قد سجد ، وانجبرت صلاته [ ص: 526 ] فإذا لم يسجد معه سجد وجها واحدا ، وظاهره أنه يسجد مع إمامه ، ولو لم يكمل التشهد ، ثم يتمه ، وقيل : ثم يعيد السجود إذا سلم .

تنبيه : إذا قام مأموم لقضاء ما فاته ، فسجد إمامه بعد السلام ، وقلنا : يجب عليه متابعة إمامه فهو كالقائم عن التشهد الأول ، نص عليه ، وهل يعود أو لا أو يخير ؛ فيه روايات ، فإن كان قرأ لم يرجع على المذهب . فإن أدركه في إحدى سجدتي السهو سجد معه ، فإذا سلم أتى بالثانية ، ثم قضى صلاته ، نص عليه ، وقيل : لا يأتي بها ، بل يقضي صلاته بعد سلام إمامه ، ثم يسجد ، وإن أدركه بعد سجود السهو ، وقبل السلام لم يسجد ، قاله في المذهب ( فإن لم يسجد الإمام فهل يسجد المأموم ؛ على روايتين ) إحداهما : يسجد ، اختارها الأكثر ، لأنها نقصت بسهو إمامه فلزمه جبرها ، وكما لو انفرد لعذر ، ولعموم قوله ، فعليه وعلى من خلفه ، والثانية : لا ، قدمها في " المحرر " وهي ظاهر " الوجيز " وقاله جماعة ، لأنه إنما يسجد تبعا ، ولم يوجد . قال في " التلخيص " : وأصلهما هل سجود المأموم تبعا أو لسهو إمامه ؛ فيه روايتان ، وهذا فيما إذا تركهما الإمام سهوا ، فإن ترك سجود السهو الواجب قبل السلام عمدا بطلت صلاة الإمام ، وفي صلاتهم روايتان ، والمراد بالمأموم غير المسبوق ببعضها ، فإنه لا يسجد كذلك في قول أكثرهم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث