الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

الباب السادس من الجملة الثالثة

في صلاة المريض .

- أجمع العلماء على أن المريض مخاطب بأداء الصلاة ، وأنه يسقط عنه فرض القيام إذا لم يستطعه ويصلي جالسا ، وكذلك يسقط عنه فرض الركوع والسجود إذا لم يستطعهما أو أحدهما ويومئ مكانهما ، واختلفوا فيمن له أن يصلي جالسا ، وفي هيئة الجلوس وفي هيئة الذي لا يقدر على الجلوس ولا على القيام ، فأما من له أن يصلي جالسا فإن قوما قالوا : هذا الذي لا يستطيع القيام أصلا ، وقوم قالوا هو الذي يشق عليه القيام من المرض ، وهو مذهب مالك .

وسبب اختلافهم هو : هل يسقط فرض القيام مع المشقة أو مع عدم القدرة ؟ وليس في ذلك نص ، وأما صفة الجلوس فإن قوما قالوا : يجلس متربعا : ( أعني : الجلوس الذي هو بدل من القيام ) وكره ابن مسعود الجلوس متربعا ، فمن ذهب إلى التربيع فلا فرق بينه وبين جلوس التشهد ، ومن كرهه فلأنه ليس من جلوس الصلاة .

وأما صفة صلاة الذي لا يقدر على القيام ولا على الجلوس ، فإن قوما قالوا يصلي مضطجعا ، وقوم قالوا : يصلي كيفما تيسر له ، وقوم قالوا : يصلي مستقبلا رجلاه إلى الكعبة ، وقوم قالوا : إن لم يستطع [ ص: 151 ] الجلوس صلى على جنبه ، فإن لم يستطع على جنبه صلى مستلقيا ورجلاه إلى القبلة على قدر طاقته ، وهو الذي اختاره ابن المنذر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث