الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وما نؤخره إلا لأجل معدود يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وما نؤخره إلا لأجل معدود يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد

وما نؤخره أي اليوم . إلا لأجل معدود إلا لانتهاء مدة معدودة متناهية على حذف المضاف وإرادة مدة التأجيل كلها بالأجل لا منتهاها فإنه غير معدود .

يوم يأت أي الجزاء أو اليوم كقوله : أو تأتيهم الساعة على أن يوم بمعنى حين أو الله عز وجل كقوله تعالى : هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل ونحوه . وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة (يأت) [ ص: 149 ] بحذف الياء اجتزاء عنها بالكسر . لا تكلم نفس لا تتكلم بما ينفع وينجي من جواب أو شفاعة ، وهو الناصب للظرف ويحتمل نصبه بإضمار اذكر أو بالانتهاء المحذوف . إلا بإذنه إلا بإذن الله كقوله : لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وهذا في موقف وقوله : هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون في موقف آخر أو المأذون فيه هي الجوابات الحقة والممنوع عنه هي الأعذار الباطلة . فمنهم شقي وجبت له النار بمقتضى الوعيد . وسعيد وجبت له الجنة بموجب الوعد والضمير لأهل الموقف وإن لم يذكر لأنه معلوم مدلول عليه بقوله : لا تكلم نفس أو للناس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث