الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في من تلزمه الزكاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

فصل . وإنما تلزم من ملك نصابا ( و ) فإن نقص عنه فعنه لا زكاة ( و هـ ش ) وذهب الأكثر : لا تضر حبة وحبتان ( م 2 ) وعنه : ولا أكثر ، وعنه : حتى [ ص: 320 ] ثلاثة دراهم وثلث مثقال عنه : إن جازت جوازا لوزانه وجبت ( و م ) ولعل المراد المضروبة ، وهو الظاهر كما هو مذهب ( م ) قال مالك : وإن لم تجز ، ولم تكن مضروبة إثر درهم .

وفي المذهب : ثلث مثقال ، وقيل : تسقط بنقصه يسيرا أول الحول ووسطه فقط ، وهل نصاب الثمر والزرع تحديد جزم به جماعة ، منهم صاحب المجرد والمغني والمحرر ، لتحديد [ ص: 321 ] الشارع بالأوسق كما سيأتي أو تقريب ؟ فيه روايتان ( م 3 ) وللشافعية وجهان ، فيؤثر نحو رطلين ومدين على التحديد لا على التقريب ، وجعله في الرعاية فائدة الخلاف ، وقدم القول بالتقريب ، ولا اعتبار بنقص داخل في الكيل في الأصح ، جزم به الأئمة ( و ) وقال صاحب التلخيص : إذا نقص ما لو وزع على الخمسة أوسق ظهر فيها سقطت الزكاة ، وإلا فلا .

التالي السابق


( مسألة 2 ) . قوله : وإنما تلزم من ملك نصابا ، فإن نقص عنه فعنه : لا زكاة ، [ ص: 320 ] وذكر الأكثر : لا تضر حبة وحبتان ، انتهى ، وأطلقهما في الكافي وحواشي المقنع للمصنف والزركشي ، إحداهما لا تضر حبة ولا حبتان ، وهو من الصحيح من المذهب ، وعليه جماهير الأصحاب .

وقال في المغني والكافي وتبعه ابن عبد القوي في مجمع البحرين : قاله غير الخرقي ، قال الشارح : وتبعه المصنف في حواشيه ، قاله الأصحاب ، قال الزركشي : هذا الأشهر عند الأصحاب ، قال المجد في شرحه : هذا الصحيح ، قال في الفائق : وجبت في أصح الوجهين ، وقدمه في الرعايتين ومختصر ابن تميم والحاويين وغيرهم ، وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والمقنع والتلخيص والنظم وغيرهم ، والرواية الثانية النصاب تحديد ، فلا زكاة فيه إذا نقص عن النصاب ولو كان نقصا يسيرا ، قال في المبهج : هذا أظهر وأصح ، قال الشارح : هو ظاهر الأخبار ، فينبغي أن لا يعدل عنه ، وهو ظاهر كلام الخرقي ، وهو قول القاضي ، إلا أنه قال : إلا أن يكون نقصا يدخل في المكاييل ، كالأوقية ونحوها ، فلا يؤثر ، وجزم به في الوجيز وغيره ، وقدمه في المغني وشرح ابن رزين وغيرهما [ ص: 321 ]

( مسألة 3 ) .

قوله : وهل نصاب الزرع والثمر تحديد جزم به جماعة ، منهم صاحب المجرد والمغني والمحرر ، لتحديد الشارع بالأوسق أو تقريب ؟ فيه روايتان ، انتهى ، وأطلقهما ابن تميم وصاحب الفائق ، إحداهما تحديد ، وهو الصحيح ، على ما اصطلحناه ، وجزم به القاضي في المجرد ، والشيخ في المغني ، والمجد والشارح وصاحب المستوعب وغيرهم ، وهو ظاهر كلام الخرقي ، والرواية الثانية هو تقريب ( قلت ) : وهو الصواب ، وجزم به في الوجيز والنظم وغيرها ، وقدمه في الرعايتين والحاويين وغيرهم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث