الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل [ أخطاء القياسيين ]

وأما أصحاب الرأي والقياس فإنهم لما لم يعتنوا بالنصوص ولم يعتقدوها وافية بالأحكام ولا شاملة لها وغلاتهم على أنها لم تف بعشر معشارها فوسعوا طرق الرأي والقياس ، وقالوا بقياس الشبه ، وعلقوا الأحكام بأوصاف لا يعلم أن الشارع علقها بها ، واستنبطوا عللا لا يعلم أن الشارع شرع الأحكام لأجلها ، ثم اضطرهم ذلك إلى أن عارضوا بين كثير من النصوص والقياس ، ثم اضطربوا فتارة يقدمون القياس ، وتارة يقدمون النص ، وتارة يفرقون بين النص المشهور وغير المشهور ، واضطرهم ذلك أيضا إلى أن اعتقدوا في كثير من الأحكام أنها شرعت على خلاف القياس ، فكان خطؤهم من خمسة أوجه : أحدها : ظنهم قصور النصوص عن بيان جميع الحوادث .

الثاني : معارضة كثير من النصوص بالرأي والقياس . الثالث : اعتقادهم في كثير من أحكام الشريعة أنها على خلاف الميزان والقياس ، والميزان هو العدل ، فظنوا أن العدل خلاف ما جاءت به من هذه الأحكام . الرابع : اعتبارهم عللا وأوصافا لم يعلم اعتبار الشارع لها وإلغاؤهم عللا وأوصافا اعتبرها الشارع كما تقدم بيانه . الخامس : تناقضهم في نفس القياس كما تقدم أيضا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث