الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول الله تعالى من بعد وصية يوصي بها أو دين

التالي السابق


أي هذا باب في بيان المراد من قول الله تعالى : من بعد وصية وكأن غرض البخاري بهذه الترجمة الاحتجاج إلى جواز [ ص: 40 ] إقرار المريض بالدين مطلقا سواء كان المقر له وارثا ، أو أجنبيا ، وقال بعضهم : وجه الدلالة أنه سبحانه وتعالى سوى بين الوصية ، والدين في تقديمهما على الميراث ، ولم يفصل ، فخرجت الوصية للوارث بالدليل ، وبقي الإقرار بالدين على حاله . انتهى . ( قلت ) : كما خرجت الوصية للوارث للدليل ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا وصية لوارث ) ، فكذلك خرج الإقرار بالدين للوارث بقوله : ( ولا إقرار له بدين ) ، وقد تقدم ، وقوله : ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) قطعة من قوله تعالى : يوصيكم الله في أولادكم إلى قوله : إن الله كان عليما حكيما هذه الآية ، والتي بعدها ، وهو قوله : ولكم نصف ما ترك أزواجكم إلى قوله : والله عليم حكيم ، والآية التي هي خاتمة هذه السورة أعني سورة النساء ، وهو قوله : يستفتونك قل الله يفتيكم إلى آخر الآية آيات علم الفرائض ، وهو مستنبط من هذه الآيات ، ومن الأحاديث الواردة في ذلك مما هي كالتفسير لذلك .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث