الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب تأويل قول الله تعالى من بعد وصية توصون بها أو دين

التالي السابق


أي هذا باب في بيان تأويل قول الله عز وجل في أنه قدم الوصية في الذكر على الدين ، مع أن الدين مقدم على الوصية ، وغيرها ، هكذا قالوا ، حتى قال بعضهم : وبهذا يظهر السر في تكرار هذه الترجمة ، ( قلت ) : قدم الله تعالى الوصية على الدين في قوله : ولكم نصف ما ترك أزواجكم الآية في موضعين وقدمها أيضا في الآية التي قبلها ، وهو قوله : يوصيكم الله في أولادكم وينبغي أن يسأل عن وجه تقديم الوصية على الدين في هذه المواضع ، ولا يتجه هذا إلا بترجمة غير هذا ، ولا وجه لذكر التأويل هنا ; لأن حد التأويل لا يصدق عليه ; لأن التأويل ما يستخرج بحسب القواعد العربية ، وبعض الآية التي هي ترجمة مفسرة ، وهذا ظاهر لا يحتاج إلى تأويل ، غاية ما في الباب أنه يسأل عما ذكرناه الآن ، وذكروا فيه وجوها ، فقال السهيلي : قدمت الوصية على الدين في الذكر ; لأنها إنما تقع على سبيل البر ، والصلة ، بخلاف الدين ; لأنه يقع قهرا ، فكانت الوصية أفضل ، فاستحقت البداية ، وقيل : الوصية تؤخذ بغير عوض بخلاف الدين ، فكانت أشق على الورثة من الدين ، وفيها مظنة التفريط ، فكانت أهم فقدمت ، وقيل : هي إنشاء الموصي من قبل نفسه فقدمت تحريضا على العمل بها ، وقيل : هي حظ فقير ، ومسكين غالبا ، والدين حظ غريم يطلبه بقوة ، وله مقال .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث