الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الجنائز

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

كتاب الجنائز

فائدة : الجنائز بفتح الجيم جمع جنازة بالكسر والفتح لغة ، ويقال بالفتح : للميت ، وبالكسر : للنعش عليه الميت ، ويقال : عكسه . ذكره صاحب المشارق ، وإذا لم يكن الميت على السرير لا يقال له جنازة ، ولا نعش ، وإنما يقال له سرير قوله ( ويستحب عيادة المريض ) يعني من حين شروعه في المرض ، وهذا المذهب ، وعليه أكثر الأصحاب ، وقيل : يستحب عيادته بعد ثلاثة أيام . وجزم به ابن تميم ، وقال في المبهج : تجب العيادة . واختاره الآجري ، وقال في الفروع : والمراد مرة ، وقال في أواخر الرعاية الكبرى : عيادة المريض فرض كفاية [ ص: 462 ] قال الشيخ تقي الدين ، والذي يقتضيه النص وصوب ذلك فيقال : هو واجب على الكفاية واختاره في الفائق ، وقال أبو حفص العكبري : السنة عيادة المريض مرة واحدة ، وما زاد نافلة .

فوائد . الأولى : قال أبو المعالي ابن منجا : ثلاثة لا تعاد ، ولا يسمى صاحبها مريضا : وجع الضرس ، والرمد ، والدمل ، واحتج بقوله عليه الصلاة والسلام { ثلاثة لا تعاد } فذكره رواه النجاد عن أبي هريرة مرفوعا ، واقتصر عليه في الفروع وقال في الآداب : وظاهر كلام الأصحاب يدل على خلاف هذا ، وكذا ظاهر الأحاديث ، والخبر المذكور لا تعرف صحته ، بل هو ضعيف ، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات . ورواه الحاكم في تاريخه بإسناد جيد عن يحيى بن أبي كثير قوله وعن زيد بن أرقم قال { عادني النبي صلى الله عليه وسلم من وجع عيني } . انتهى

. الثانية : لا يطيل الجلوس عند المريض ، وعنه قدره كما بين خطبتي الجمعة قال في الفروع : ويتوجه اختلافه باختلاف الناس ، والعمل بالقرائن وظاهر الحال ، ومرادهم في الجملة . انتهى . وهو الصواب ثم رأيت الناظم قطع به .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث