الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 419 ] كتاب القسمة 1249 - مسألة :

القسمة جائزة في كل حق مشترك إذا أمكن ، وعلى حسب ما يمكن .

برهان ذلك - : قول الله تعالى : { وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه } .

ومن طريق أبي داود نا موسى بن إسماعيل نا حماد - هو ابن سلمة - عن أيوب السختياني عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد الخطمي عن عائشة أم المؤمنين قالت { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم فيعدل فيقول : اللهم هذه قسمتي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك } [ يعني القلب ] .

فهذان نصان عموم لكل قسمة ، وليس لأحد أن يخصهما في ميراث أو بين النساء برأيه ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن يعطي كل ذي حق حقه - : برهان قاطع في وجوب القسمة إذا طلب ذو الحق حقه - وبالله تعالى التوفيق 1250 - مسألة :

ويجبر الممتنع منهما عليها ، ويوكل الصغير ، والمجنون ، والغائب من يعزل له حقه ، لما ذكرنا من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطى كل ذي حق حقه فوجب أن ينفذ ذلك ويقضي به لكل من طلب حقه ، وأما التقديم لمن ذكرنا فلقول الله عز وجل : { كونوا قوامين بالقسط } وهذا من القسط .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث