الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل الإخراج من كل نوع بحصته

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 458 ] فصل ويخرج عن جيد صحيح ورديء من جنسه ، ومن كل نوع بحصته وقيل وجزم به الشيخ إن شق لكثرة الأنواع فمن الوسط ، كالماشية وإن أخرج بقدر الواجب من الأعلى كان أفضل ، وإن أخرج عن الأعلى من الأدنى أو الوسط ، وزاد قدر القيمة جاز ، نص عليه ، وإلا فلا ( هـ ) جزم به جماعة منهم ابن تميم ، والرعاية ، وظاهر كلام جماعة ، وتعليلهم أنها كمغشوش عن جيد ، وإن أخرج من الأعلى بقدر القيمة دون الوزن لم يجزئه ( و ) ويجزئ قليل القيمة عن كثيرها مع الوزن وقيل : وزيادة قدر القيمة ، ويجزئ مغشوش قيل ولو من غير جنسه عن جيد ، ومكسر عن صحيح ، وسود عن بيض ، مع الفصل بينهما ، نص عليه ، لا مطلقا ( هـ ) .

وقيل : يجب المثل ، اختاره في الانتصار ( و م ش ) واختاره في المجرد في غير مكسر عن صحيح ، قال ابن عقيل في مفرداته : قال أصحابنا : ولا ربا بين العبد وربه كعبد وسيده ; لأنه مالكهما حقيقة ، والربا في المعاوضات ، ولا حقيقة معاوضة ، فلا ربا .

وقال ابن عقيل : للمخالف أن يقول هذا إذا لم يملكه ، وإلا جرى بينهما كمكاتب وسيده ، ولأنه يزكي ما يقابل الصنعة ، وهو تقويم يمنع منه في الربا ، ولأنه لا بيع بل مواساة ، كجبر نفقة الأقارب بزيادة لأجل الرداءة في الأقوات ، وكذا قال في الخلاف : الربا فيما طريقته المعاوضات ، ولا معاوضة هنا ، فجرت الزيادة مجرى زيادة على نفقة مقدرة ، ومجرى الهبة ، ولأنه عليه الصلاة والسلام علق تحريم الربا بعقد البيع فقال { لا تبيعوا الذهب [ ص: 459 ] بالذهب إلا مثلا بمثل } قال : وأجاب أبو إسحاق بأن هذا ليس بربا ; لأن الربا هو الزيادة ، وليس هنا زيادة في الحقيقة ، وإنما ذلك في مقابلة النقص ، قال الأصحاب رحمهم الله : ولا يلزم قبول رديء عن جيد في عقد وغيره ( و ) ويثبت الفسخ ( و ) قال في الأحكام السلطانية : لا يلزم أخذ المكسور ، لالتباسه وجواز اختلاطه ، وكذلك إن نقصت قيمتها عن المضروب الصحيح ، وقد قال في رواية ابن منصور ، وذكر له قول سفيان : إذا شهد رجل على رجل بألف درهم وبمائة دينار فله دراهم ذلك البلد ودنانير ذلك البلد ، قال أحمد : جيد ، قال القاضي : فقد اعتبر نقد البلد ولم يتعرض لذكر الصحاح . ويأتي في الشهادة والإقرار وغيرهما ، ولا يرجع فيما أخرجه ، ذكره القاضي ، وذكره صاحب المحرر عن أصحابنا ، ويأتي في مسألة الشريك والزكاة المعجلة خلاف ، ولا فرق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث