الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 2 ] كتاب المناسك ) ( قال ) الشيخ الإمام الأجل الزاهد شمس الأئمة وفخر الإسلام أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي رحمه الله تعالى

اعلم أن الحج في اللغة : القصد ، ومنه قول القائل

وأشهد من عوف حلولا كثيرة يحجون سب الزبرقان المزعفرا

أي يقصدون له معظمين إياه ، وفي الشريعة : عبارة عن زيارة البيت على وجه التعظيم لأداء ركن من أركان الدين عظيم ، ولا يتوصل إلى ذلك إلا بقصد ، وعزيمة ، وقطع مسافة بعيدة . فالاسم شرعي فيه معنى اللغة .

والمناسك جمع النسك ، والنسك اسم لكل ما يتقرب به إلى الله عز وجل ، ومنه سمي العابد ناسكا ، ولكنه في لسان الشرع عبارة عن أركان الحج قال الله تعالى { فإذا قضيتم مناسككم } وفرضية الحج ثابتة بالكتاب والسنة .

أما الكتاب فقوله تعالى { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا }

وآكد ما يكون من ألفاظ الإلزام كلمة على .

وأما السنة فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم { من وجد زادا وراحلة يبلغانه بيت الله تعالى ولم يحج حتى مات فليمت إن شاء يهوديا ، وإن شاء نصرانيا } .

وفي رواية { فليمت على أي ملة شاء سوى ملة الإسلام ، وتلا قوله تعالى { ومن كفر فإن الله غني عن العالمين } }

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث