الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين

[ ص: 225 ] الذين تتوفاهم الملائكة وقرأ حمزة بالياء . وقرئ بإدغام التاء في التاء وموضع الموصول يحتمل الأوجه الثلاثة ظالمي أنفسهم بأن عرضوها للعذاب المخلد . فألقوا السلم فسالموا وأخبتوا حين عاينوا الموت . ما كنا قائلين ما كنا . نعمل من سوء كفر وعدوان ، ويجوز أن يكون تفسيرا لـ السلم على أن المراد به القول الدال على الاستسلام . بلى أي فتجيبهم الملائكة بلى . إن الله عليم بما كنتم تعملون فهو يجازيكم عليه ، وقيل قوله : فألقوا السلم إلى آخر الآية استئناف ورجوع إلى شرح حالهم يوم القيامة ، وعلى هذا أول من لم يجوز الكذب يومئذ ما كنا نعمل من سوء بأنا لم نكن في زعمنا واعتقادنا عاملين سوءا ، واحتمل أن يكون الراد عليهم هو الله تعالى ، أو أولو العلم .

فادخلوا أبواب جهنم كل صنف بابها المعد له . وقيل أبواب جهنم أصناف عذابها . خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين جهنم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث