الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 239 ] باب صدقة البقر وهي واجبة بالسنة والإجماع ; أما السنة فما روى أبو ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها ، إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمن ، تنطحه بقرونها ، وتطؤه بأخفافها ، كلما نفدت أخراها عادت عليه أولاها ، حتى يقضى بين الناس } . متفق عليه .

وروى النسائي ، والترمذي عن مسروق ، { أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن ، وأمره أن يأخذ من كل حالم دينارا ، ومن البقر من كل ثلاثين تبيعا أو تبيعة ، ومن كل أربعين مسنة } .

وروى الإمام أحمد ، بإسناده عن يحيى بن الحكم ، أن معاذا قال : { بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدق أهل اليمن ، وأمرني أن آخذ من البقر من كل ثلاثين تبيعا ، ومن كل أربعين مسنة . قال : فعرضوا علي أن آخذ ما بين الأربعين والخمسين ، وما بين الستين والسبعين ، وما بين الثمانين والتسعين ، فأبيت ذلك . وقلت لهم : حتى أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقدمت ، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فأمرني أن آخذ من كل ثلاثين تبيعا ، ومن كل أربعين مسنة ومن الستين تبيعين ، ومن السبعين مسنة وتبيعا ، ومن الثمانين مسنتين ، ومن التسعين ثلاثة أتباع ، ومن المائة مسنة وتبيعين ، ومن العشرة ومائة مسنتين وتبيعا ، ومن العشرين ومائة ثلاث مسنات أو أربعة أتباع ، وأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا آخذ فيها بين ذلك شيئا إلا إن بلغ مسنة أو جذعا . يعني تبيعا . وزعم أن الأوقاص لا فريضة فيها } .

وأما الإجماع فلا أعلم اختلافا في وجوب الزكاة في البقر . وقال أبو عبيد : لا أعلم الناس يختلفون فيه اليوم . ولأنها أحد أصناف بهيمة الأنعام ، فوجبت الزكاة في سائمتها ، كالإبل والغنم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث