الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الزكاة وما تجب فيه وما تملك به

[ ص: 340 ] باب في الزكاة وما تجب فيه وما تملك به

هذا باب أغفل المزني نقله ، وقد ذكره الشافعي في القديم والجديد قال الشافعي :

أخبرنا سفيان عن الزهري عن ابن المسيب وأبي سلمة وأبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وفي الركاز الخمس أما الركاز فهو : ما دفنه آدمي في أرض فعثر عليه إنسان مأخوذ من قولهم . ركزت الرمح في الأرض إذا غرسته فكل من وجد ركازا في أرض الإسلام فعلى ضربين :

أحدهما : أن تكون الأرض مواتا .

والثاني : أن تكون محياة فإن كانت الأرض مواتا ، فالركاز على ضربين :

أحدهما : أن يكون ذهبا أو ورقا .

والثاني : أن يكون من سائر الأموال غير ذهب ولا ورق : فإن كان ذهبا أو ورقا فعلى ضربين :

أحدهما : أن يكون من ضرب الإسلام فيكون لقطة يعرفه الواجد حولا .

والضرب الثاني : أن يكون من ضرب الجاهلية فهو لواجده ثم لا يخلو حال واجده من أحد أمرين ، إما أن يكون من أهل الزكاة أو من غير أهل الزكاة فإن كان من غير أهل الزكاة ، فلا شيء عليه فيه وإن كان من أهل الزكاة ، فإن كان الركاز نصابا ففيه الخمس ، وإن كان أقل من نصاب فالصحيح من مذهب الشافعي ، وما نص عليه في الجديد والإملاء أنه لا شيء فيه كالمستفاد من المعدن وقد حكي عنه في قول ثان : أن فيه الخمس ولو كان فخارا ، وهو قول أبي حنيفة وأحد الروايتين عن مالك : لعموم قوله صلى الله عليه وسلم وفي الركاز الخمس فأما الحول فغير معتبر في الركاز ، وهو إجماع أهل الفتوى فإن قيل : ما الفرق بينه وبين المعادن حيث اعتبر ثم الحول فيها على أحد القولين ، قيل : الصحيح من مذهب الشافعي أنه لا يعتبر فيها الحول كالركاز ، ولكن الفرق بينهما على القول المخرج أن المعادن يلزم فيما يستأنف منها [ ص: 341 ] مؤنة فاعتبر فيها الحول رفقا كعروض التجارات ، والركاز نماء كامل من غير مؤنة لازمة ، فلم يعتبر فيه الحول كالسخال .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث