الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

1329 - مسألة : لا يجوز كراء الأرض بشيء أصلا لا بدنانير ، ولا بدراهم ، ولا بعرض ، ولا بطعام مسمى ، ولا بشيء أصلا . [ ص: 44 ] ولا يحل في زرع الأرض إلا أحد ثلاثة أوجه - :

إما أن يزرعها المرء بآلته وأعوانه وبذره وحيوانه .

وإما أن يبيح لغيره زرعها ولا يأخذ منه شيئا ، فإن اشتركا في الآلة والحيوان ، والبذر ، والأعوان دون أن يأخذ منه للأرض كراء فحسن .

وإما أن يعطي أرضه لمن يزرعها ببذره وحيوانه وأعوانه وآلته بجزء ويكون لصاحب الأرض مما يخرج الله تعالى منها مسمى ، إما نصف ، وإما ثلث ، أو ربع ، أو نحو ذلك أكثر أو أقل ، ولا يشترط على صاحب الأرض ألبتة شيء من كل ذلك ، ويكون الباقي للزارع قل ما أصاب أو كثر فإن لم يصب شيئا فلا شيء له ، ولا شيء عليه ، فهذه الوجوه جائزة ، فمن أبى فليمسك أرضه .

برهان ذلك - : أننا قد روينا عن الأوزاعي عن عطاء عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها فإن أبى فليمسك أرضه } .

ومن طريق رافع بن خديج عن عمه ظهير بن رافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله .

ومن طريق رافع عن عم له بدري عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله .

ومن طريق البخاري نا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما { أنه كان يكري مزارعه قال : فذهب إلى رافع بن خديج وذهبت معه فسأله فقال رافع : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض } .

ومن طريق مسلم نا محمد بن حاتم نا معلى بن منصور الرازي نا خالد - وهو الحذاء - نا الشيباني - هو أبو إسحاق - عن بكير بن الأخنس عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال : { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤخذ للأرض أجر أو حظ } .

ومن طريق مسلم نا أبو توبة - هو الربيع بن نافع - نا معاوية - هو ابن سلام - عن [ ص: 45 ] يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { من كانت له أرض فليزرعها أو ليمنحها أخاه ، فإن أبى فليمسك أرضه } .

ومن طريق ابن وهب نا مالك بن أنس عن داود بن الحصين أن أبا سفيان مولى ابن أبي أحمد أخبره أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاقلة قال : والمحاقلة كراء الأرض } .

ومن طريق حماد بن سلمة نا عمرو بن دينار قال : سمعت عبد الله بن عمر بن الخطاب يقول { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض } .

فهؤلاء شيخان بدريان ، ورافع بن خديج ، وجابر ، وأبو سعيد ، وأبو هريرة ، وابن عمر كلهم يروي عن النبي عليه السلام النهي عن كراء الأرض جملة ، وأنه ليس إلا أن يزرعها صاحبها أو يمنحها غيره أو يمسك أرضه فقط ، فهو نقل تواتر موجب للعلم المتيقن فأخذ بهذا طائفة من السلف .

كما روينا من طريق ابن وهب أخبرني عمرو - هو ابن الحارث - أن بكيرا - هو ابن الأشج - حدثه قال : حدثني نافع مولى ابن عمر أنه سمع ابن عمر يقول : كنا نكري أرضنا ، ثم تركنا ذلك حين سمعنا حديث رافع بن خديج .

ومن طريق ابن أبي شيبة نا وكيع عن عكرمة بن عمار عن عطاء عن جابر أنه كره كراء الأرض . [ ص: 46 ] ومن طريق أبي داود السجستاني قرأت على سعيد بن يعقوب الطالقاني قلت : أحدثكم عبد الله بن المبارك عن سعيد أبي شجاع حدثني عيسى بن سهل بن رافع قال : إني يتيم في حجر جدي رافع بن خديج ، وحججت معه ، فجاءه أخي عمران بن سهل قال : أكرينا أرضنا فلانة بمائتي درهم ؟ فقال : دعه فإن { النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض } وعن عمي رافع نحوه .

ومن التابعين - : كما رويناه من طريق ابن أبي شيبة نا وكيع نا سفيان عن منصور عن مجاهد قال : لا يصلح من الزرع إلا أرض تملك رقبتها ، أو أرض يمنحكها رجل .

وعن عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان بن منصور عن مجاهد أنه كره إجارة الأرض .

وبه إلى وكيع عن يزيد بن إبراهيم ، وإسماعيل بن مسلم عن الحسن : أنه كره كراء الأرض .

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه أنه كان يكره كراء الأرض البيضاء .

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر عن عبد الكريم الجزري أن عكرمة مولى ابن عباس قال : لا يصلح كراء الأرض .

ومن طريق أحمد بن شعيب أنا عمرو بن علي نا أبو عاصم نا عثمان بن مرة قال : سألت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عن كراء الأرض ؟ فقال رافع بن خديج : { نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض } .

قال أبو محمد : فأفتى من استفتاه بالنهي عن كراء الأرض .

ومن طريق ابن الجهم نا إبراهيم الحربي نا خلاد بن أسلم نا النضر بن شميل عن هشام بن حسان قال : كان محمد بن سيرين يكره كراء الأرض بالذهب والفضة .

وبه إلى إبراهيم الحربي نا داود بن رشيد نا الوليد بن مسلم نا الأوزاعي قال : كان عطاء ، ومكحول ، ومجاهد ، والحسن البصري يقولون : لا تصلح الأرض البيضاء بالدراهم ولا بالدنانير ولا معاملة إلا أن يزرع الرجل أرضه أو يمنحها . [ ص: 47 ] ومن طريق شعبة نا أبو إسحاق السبيعي عن الشعبي عن مسروق أنه كان يكره الزرع . قال الشعبي : فذلك الذي منعني ولقد كنت من أكثر أهل السواد ضيعة - وهذا يقتضي - ولا بد - ضرورة أنهما كانا يكرهان إجارة الأرض جملة .

فهؤلاء : عطاء ، ومجاهد ، ومسروق ، والشعبي ، وطاوس ، والحسن ، وابن سيرين والقاسم بن محمد ، كلهم ، لا يرى كراء الأرض أصلا لا بدنانير ولا بدراهم ، ولا بغير ذلك . فصح النهي عن كراء الأرض جملة ، ثم وجدنا قد صح ما رويناه من طريق البخاري نا إبراهيم بن المنذر نا أنس بن عياض عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه أخبره { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر } .

ومن طريق البخاري نا موسى بن إسماعيل نا جويرية - هو ابن أسماء - عن نافع عن عبد الله بن عمر قال : { أعطى النبي صلى الله عليه وسلم خيبر اليهود على أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها } .

ومن طريق مسلم نا ابن رمح نا الليث - هو ابن سعد - عن محمد بن عبد الرحمن عن نافع عن ابن عمر { عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعتملوها من أموالهم ولرسول الله صلى الله عليه وسلم نصف ثمرها } .

ومن طريق مسلم حدثني محمد بن رافع نا عبد الرزاق نا ابن جريج حدثني موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال : { لما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم على خيبر أراد إخراج اليهود عنها ، فسألوه عليه السلام أن يقرهم بها على أن يكفوا عملها ولهم نصف الثمر ؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : نقركم بها على ذلك ما شئنا فقروا بها حتى أجلاهم عمر } . [ ص: 48 ] ففي هذا أن آخر فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن مات كان إعطاء الأرض بنصف ما يخرج منها من الزرع ومن الثمر ومن الشجر ، وعلى هذا مضى أبو بكر ، وعمر ج ، وجميع الصحابة رضي الله عنهم معهم ، فوجب استثناء الأرض ببعض ما يخرج منها من جملة ما صح النهي عنه من أن تكرى الأرض أو يؤخذ لها أجر أو حظ ، وكان هذا العمل المتأخر ناسخا للنهي المتقدم عن إعطاء الأرض ببعض ما يخرج منها ; لأن النهي عن ذلك قد صح ، فلولا أنه قد صح لقلنا : ليس نسخا ، لكنه استثناء من جملة النهي ، ولولا أنه قد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات على هذا العمل لما قطعنا بالنسخ ، لكن ثبت أنه آخر عمله عليه السلام . فصح أنه نسخ صحيح متيقن لا شك فيه ، وبقي النهي عن الإجارة جملة بحسبه ، إذ لم يأت شيء ينسخه ولا يخصصه ألبتة إلا بالكذب البحت ، أو الظن الساقط الذي لا يحل استعماله في الدين .

فإن قيل : إنما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن أن يؤخذ للأرض أجر أو حظ ، وعن أن تكرى بثلث أو بربع ، وصح أنه أعطاه بالنصف فأجيزوا إعطاءها بالنصف خاصة وامنعوا من إعطائها بأقل أو أكثر ؟ قلنا : لا يجوز هذا ; لأنه إذا أباح عليه السلام إعطاءها بالنصف لهم والنصف للمسلمين وله عليه السلام ، فبضرورة الحس ، والمشاهدة يدري كل أحد أن الثلث ، والربع ، وما دون ذلك ، وفوق ذلك من الأجزاء مما دون النصف داخل في النصف ، فقد أعطاها عليه السلام بالربع وزيادة وبالثلث وزيادة ، فصح أن كل ذلك مباح بلا شك - وبالله تعالى التوفيق .

قال أبو محمد : وممن أجاز إعطاء الأرض بجزء مسمى مما يخرج منها - : روينا من طريق ابن أبي شيبة نا ابن زائدة عن حجاج عن أبي جعفر محمد بن علي قال : { عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بالشطر ثم أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي } .

وروينا من طريق البخاري قال : عامل عمر بن الخطاب الناس على إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا . [ ص: 49 ] ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن الحارث بن حصيرة حدثني صخر بن الوليد عن عمرو بن صليع أن رجلا قال لعلي بن أبي طالب : أخذت أرضا بالنصف أكري أنهارها وأصلحها وأعمرها ؟ قال علي : لا بأس بها .

قال عبد الرزاق : كراء الأنهار هو حفرها .

ومن طريق حماد بن سلمة عن خالد الحذاء أنه سمع طاوسا يقول : قدم علينا معاذ بن جبل فأعطى الأرض على الثلث والربع ، فنحن نعملها إلى اليوم .

قال أبو محمد : مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعاذ باليمن على هذا العمل . ومن طريق عبد الرزاق قال سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن مجاهد قال : كان ابن عمر يعطي أرضه بالثلث ، وهذا عنه في غاية الصحة .

وقد ذكرنا عنه رجوعه عن إباحة كراء الأرض .

ومن طريق الحجاج بن المنهال نا أبو عوانة عن كليب بن وائل قال : سألت ابن عمر ؟ فقلت : أرض تقبلتها ليس فيها نهر جار ولا نبات عشر سنين بأربعة آلاف درهم كل سنة كريت أنهارها ، وعمرت فيها قراها ، وأنفقت فيها نفقة كثيرة ، وزرعتها لم ترد علي رأس مالي زرعتها من العام المقبل فأضعف ؟ قال ابن عمر : لا يصلح لك إلا رأس مالك .

ومن طريق ابن أبي شيبة نا يحيى بن أبي زائدة ، وأبو الأحوص ، كلاهما عن كليب بن وائل قلت لابن عمر : رجل له أرض ، وماء ، ليس له بذر ، ولا بقر ، فأعطاني أرضه بالنصف ، فزرعتها ببذري وبقري ، ثم قاسمته ؟ قال : حسن .

ومن طريق سعيد بن منصور نا أبو الأحوص ، وعبيد الله بن إياد بن لقيط كلاهما عن كليب بن وائل مثله أيضا - فهذان إسنادان في غاية الصحة - عن ابن عمر أنه سأله كليب بن وائل عن كراء الأرض بالدراهم ؟ فلم يجزه ولا أجاز ما أصاب فيها زيادة على قدر ما أنفق ، وسأله عن أخذها بالنصف مما يخرج فيها ، لا يجعل صاحبها فيها لا بذرا ولا عملا ويكون العمل كله على العامل والبذر ؟ فأجازه - وهذا هو نفس قولنا - ولله الحمد .

ومن طريق سفيان ، وأبي عوانة وأبي الأحوص وغيرهم كلهم [ ص: 50 ] عن إبراهيم بن مهاجر عن موسى بن طلحة بن عبيد الله أنه شاهد جاريه سعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن مسعود يعطيان أرضهما على الثلث .

ومن طريق حماد بن سلمة عن الحجاج بن أرطاة عن عثمان بن عبد الله بن موهب عن موسى بن طلحة : أن خباب بن الأرت ، وحذيفة بن اليمان ، وابن مسعود كانوا يعطون أرضهم البياض على الثلث والربع .

فهؤلاء أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وسعد ، وابن مسعود ، وخباب ، وحذيفة ، ومعاذ بحضرة جميع الصحابة .

ومن التابعين - : من طريق عبد الرزاق نا معمر أخبرني من سأل القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عن الأرض تعطى بالثلث ، والربع ؟ فقال : لا بأس به .

وقد ذكرنا قبل نهيه عن كراء الأرض وهذا نص قولنا .

ومن طريق ابن أبي شيبة نا الفضيل بن عياض عن هشام - هو ابن حسان - عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وابن سيرين : أنهما كانا لا يريان بأسا أن يعطي أرضه على أن يعطيه الثلث ، أو الربع ، والعشر ، ولا يكون عليه من النفقة شيء .

ومن طريق أحمد بن شعيب النسائي نا محمد بن عبد الله بن المبارك نا زكريا بن عدي نا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار قال : كان طاوس يكره أن يؤاجر أرضه بالذهب والفضة ، ولا يرى بالثلث والربع بأسا وهذا نص قولنا .

ومن طريق حماد بن سلمة عن قتادة : أن سعيد بن المسيب ، وابن سيرين كانا لا يريان بأسا بالإجارة على الثلث والربع - يعني في الأرض - .

وقد ذكرنا نهي ابن سيرين عن كراء الأرض فقوله هو قولنا .

ومن طريق حماد بن سلمة عن حميد عن إياس بن معاوية أن عمر بن عبد العزيز كتب : أن أعطوا الأرض على الربع ، والثلث ، والخمس ، إلى العشر ، ولا تدعوا الأرض خرابا .

ورويناه أيضا من طريق ابن أبي شيبة قال : نا حفص بن غياث ، وعبد الوهاب الثقفي قال حفص : عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، وقال عبد الوهاب : عن خالد الحذاء [ ص: 51 ] ثم اتفق يحيى ، وخالد على أن عمر بن عبد العزيز أمر بإعطاء الأرض بالثلث ، والربع .

ومن طريق وكيع نا شريك عن عبد الله بن عيسى قال : كان لعبد الرحمن بن أبي ليلى أرض بالفوارة فكان يدفعها بالثلث ، والربع فيرسلني فأقاسمهم .

ومن طريق عبد الرزاق عن معمر سألت الزهري عن إعطاء الأرض بالثلث ، والربع ؟ فقال : لا بأس بذلك .

ومن طريق عبد الرزاق عن سفيان الثوري أخبرني قيس بن مسلم عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال : ما بالمدينة أهل بيت هجرة إلا وهم يعطون أرضهم بالثلث والربع .

ومن طريق عبد الرزاق نا وكيع أخبرني عمرو بن عثمان بن موهب قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن الحسين يقول : آل أبي بكر ، وآل عمر ، وآل علي يدفعون أرضهم بالثلث ، أو الربع .

ومن طريق ابن أبي شيبة نا الفضل بن دكين عن بكير بن عامر عن عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد قال : كنت أزارع بالثلث والربع وأحمله إلى علقمة ، والأسود ، فلو رأيا به بأسا لنهياني عنه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث