الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون

ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض أي ينقاد انقيادا يعم الانقياد لإرادته وتأثيره طبعا والانقياد لتكليفه وأمره طوعا ليصح إسناده إلى عامة أهل السموات والأرض وقوله : من دابة بيان لهما لأن الدبيب هو الحركة الجسمانية سواء كانت في أرض أو سماء . والملائكة عطف على المبين به عطف جبريل على الملائكة للتعظيم ، أو عطف المجردات على الجسمانيات ، وبه احتج من قال إن الملائكة أرواح مجردة أو بيان لما في الأرض والملائكة تكرير لما في السموات وتعيين له إجلالا وتعظيما ، أو المراد بها ملائكتها من الحفظة وغيرهم ، و ما لما استعمل للعقلاء كما استعمل لغيرهم كان استعماله حيث اجتمع القبيلان أولى من إطلاق من تغليبا للعقلاء . وهم لا يستكبرون عن عبادته .

يخافون ربهم من فوقهم يخافونه أن يرسل عذابا من فوقهم ، أو يخافونه وهو فوقهم بالقهر كقوله تعالى : وهو القاهر فوق عباده . والجملة حال من الضمير في لا يستكبرون ، أو بيان له وتقرير لأن من خاف الله تعالى لم يستكبر عن عبادته . ويفعلون ما يؤمرون من الطاعة والتدبير ، وفيه دليل على أن الملائكة مكلفون مدارون بين الخوف والرجاء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث