الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) في صفات الأئمة ومتعلقاتها ( لا يصح اقتداؤه بمن يعلم بطلان صلاته ) لعلمه بنحو حدثه لتلاعبه ( أو يعتقده ) أي البطلان كأن يظنه ظنا غالبا مستندا للاجتهاد في نحو الطهارة ( كمجتهدين اختلفا ) [ ص: 278 ] اجتهادا ( في القبلة ) ولو بالتيامن ، والتياسر ، وإن اتحدت الجهة ( أو ) في ( إناءين ) لماء طاهر ونجس بأن أدى اجتهاد كل لغير ما أدى إليه اجتهاد الآخر فصلى كل لجهة أو توضأ من إناء فليس لأحدهما الاقتداء بالآخر لاعتقاده بطلان صلاته ( فإن تعدد الطاهر ) من الآنية كالمثال الآتي ولم يظن من حال غيره شيئا ( فالأصح الصحة ) في اقتداء بعضهم ببعض ( ما لم يتعين إناء الإمام للنجاسة ) لما يأتي ويؤخذ منه كراهة الاقتداء هنا للخلاف في بطلانه وأنه لا ثواب في الجماعة لما يأتي في بحث الموقف أن كل مكروه من حيث الجماعة يمنع فضلها

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( فصل لا يصح اقتداؤه بمن يعلم إلخ ) ( قوله : أو يعتقده ) الوجه أن العلم بمعناه فلا أثر للظن إلا أن يستند لاجتهاد مؤثر ( قوله : كأن يظنه ظنا غالبا ) كان التقييد بالغالب ليكون اعتقادا لكن لا يبعد الاكتفاء بأصل الظن بل الوجه أن يراد بالاعتقاد هنا ما يشمل أصل الظن بدليل المثال ، فإن الاجتهاد المذكور غالبا أو كثيرا إنما يحصل أصل الظن ( قوله : مستندا للاجتهاد ) أخرج ظنا لا مستند له من الاجتهاد فلا أثر له كما هو [ ص: 278 ] ظاهر وقوله في نحو الطهارة لعل المراد طهارة النجس إشارة إلى المسألة الآتية أما ظن حدث الإمام بالاجتهاد في نحو طهارته عن الحدث فينبغي أن لا أثر له فليراجع نعم لو سمع صوت حدث بين اثنين تناكراه فهل له الاقتداء بأحدهما بلا اجتهاد ؟ فيه نظر ، والوجه أن له ذلك وعلى المنع فهل يجري هنا الاجتهاد كما في مسألة الأواني النجسة فيه نظر ووجه لجواز إمكان إدراك حدث أحدهما بنحو رائحة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث