الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فرع ) قال القرافي : الصلاة أفضل من الحج وسيأتي كلامه بكماله وهذا الفرض لا شك فيه أن صلاة واحدة فريضة أفضل من [ ص: 538 ] الحج الفرض والتطوع لأنه إذا خيف فواتها سقط وجوبه وأما النافلة فلا يمكن أن يقال : من صلى ركعتين أفضل ممن حج حجة تطوع ولا أظن أن أحدا من المسلمين يقوله بل لو فرض أن شخصا خرج لحج التطوع واشتغل آخر بالنوافل من حين خروجه إلى الحج إلى فراغه منه لكان الحج أفضل كما سيأتي في الكلام على الصوم وأما الحج والصوم فلم أر في ذلك نصا أعني في كون أحدهما أفضل من الآخر وذلك إذا كان شخص يكثر الصوم وإذا سافر لا يستطيع الصوم والظاهر أن الحج أفضل لأنه أفضل من الجهاد الذي جعل صلى الله عليه وسلم عدله الصيام الذي لا إفطار فيه والقيام الذي لا فتور فيه مدة خروج المجاهد ورجوعه كما رواه مالك والبخاري ومسلم وغيرهم ولفظ الموطإ عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { : مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم الدائم الذي لا يفتر من صلاة ولا صيام حتى يرجع } انتهى . وقال الزركشي من الشافعية : أفضل العبادات الحج لأنه يشتمل على المال والبدن وأيضا فإنا دعينا إليه في الأصلاب كالإيمان والإيمان أفضل الأعمال فكذلك الحج انتهى . وذكر المحب الطبري في القربى أنه اختلف في أفضل الأعمال بعد الإيمان والجهاد على ثلاثة أقوال قال المحب : ( أحدها ) الصلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم { واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة } وقوله الصلاة خير موضوع ، ( الثاني ) الصوم أفضل لقوله صلى الله عليه وسلم في الصوم لا مثل له { الصوم لي وأنا أجزي به } ( الثالث ) الحج انتهى

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث