الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 317 ] باب زكاة الذهب والفضة وهي واجبة بالكتاب ، والسنة ، والإجماع زكاة . أما الكتاب ، فقوله تعالى : { والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم } . والآية الأخرى . ولا يتوعد بهذه العقوبة إلا على ترك واجب

وأما السنة ، فما روى أبو هريرة ، قال : { قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها ، إلا إذا كان يوم القيامة ، صفحت له صفائح من نار ، فأحمي عليها في نار جهنم ، فيكوى بها جنبه وجبهته وظهره ، كلما بردت أعيدت عليه ، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، حتى يقضي الله بين العباد } أخرجه مسلم .

وروى البخاري وغيره ، في كتاب أنس : { وفي الرقة ربع العشر ، فإن لم يكن إلا تسعين ومائة ، فليس فيها شيء ، إلا أن يشاء ربها } . والرقة : هي الدراهم المضروبة . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : { ليس فيما دون خمس أواق صدقة } . متفق عليه .

وأجمع أهل العلم على أن في مائتي درهم خمسة دراهم ، وعلى أن الذهب إذا كان عشرين مثقالا ، وقيمته مائتا درهم ، أن الزكاة تجب فيه ، إلا ما اختلف فيه عن الحسن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث