الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بعض شروط القدوة وكثير من آدابها ومكروهاتها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) في بعض شروط القدوة وكثير من آدابها ومكروهاتها ( لا يتقدم ) المأموم ( على إمامه في الموقف ) يعني المكان لا بقيد الوقوف أو التقييد به للغالب ؛ لأن ذلك لم ينقل ( فإن تقدم ) [ ص: 301 ] القائم أو غيره عليه يقينا في غير صلاة شدة الخوف وفاقا لابن أبي عصرون ( بطلت ) إن كان في الابتداء أو الأثناء وتسمية ما في الابتداء بطلانا تغليب وإلا فهي لم تنعقد ( في الجديد ) ؛ لأن هذا أفحش من المخالفة في الأفعال المبطلة لما يأتي أما لو شك في التقدم عليه فلا تبطل ، وإن جاء من إمامه ؛ لأن الأصل عدم المبطل فقدم على أصل بقاء التقدم ( ولا تضر مساواته ) للإمام لعدم المخالفة لكنها مكروهة مفوتة لفضيلة الجماعة أي فيما ساوى فيه لا مطلقا ، وإن اعتد بصورتها في الجمعة وغيرها حتى يسقط فرضها فلا تنافي خلافا لمن ظنه وكذا يقال كما يصرح به كلامهم لا سيما كلام المجموع في كل مكروه من حيث الجماعة كمخالفة السنن الآتية في هذا الفصل ، واللذين بعده المطلوبة من حيث الجماعة .

( تنبيه ) من الواضح مما مر أن من أدرك التحرم قبل سلام الإمام حصل فضيلة الجماعة ، وهي السبع والعشرون لكنها دون من حصلها من أولها بل أو في أثنائها قيل ذلك أن المراد بالفضيلة الفائتة هنا فيما إذا ساواه في البعض السبعة والعشرون في ذلك الجزء وما عداه مما لم يساوه فيه يحصل له السبع والعشرون لكنها متفاوتة كما تقرر وكذا يقال في كل مكروه هنا أمكن تبعيضه .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( فصل ) لا يتقدم على إمامه إلخ [ ص: 301 ] قوله : وفاقا لابن أبي عصرون ) أي في أنه لا يضر التقدم فيها ( قوله : فلا تبطل ) ظاهره ، وإن وقع الشك حال النية ( قوله : فقدم على أصل بقاء التقدم ) أي فيما إذا جاء من أمامه ( قوله : وإن اعتد بصورتها ) غاية لقوله مفوتة إلخ ، والضمير في صورتها يرجع للجماعة ش ( قوله : إن من أدرك إلخ ) بيان لما وقوله أن المراد مبتدأ خبره من الواضح المتقدم ( قوله : فيما إذا ساواه في البعض السبعة والعشرون ) هلا قال ما يخص ذلك البعض من السبع والعشرين وهو جزء من كل واحد من السبع والعشرين بالنسبة ، فإن الظاهر أن السبع ، والعشرين لجملة الجماعة في جملة الصلاة لا لكل جزء فليتأمل ومما يكاد أن يقطع بالظاهر المذكور أنه لو كانت السبع ، والعشرون لكل جزء لزادت درجات الجماعة على السبع والعشرين [ ص: 302 ] التي اقتصروا عليها بأضعافها فليتأمل

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث