الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) زكاة الفطر يجب بالسنة صاع أو جزؤه عنه .

[ ص: 102 ] فضل عن قوته وقوت عياله وإن بتسلف .

التالي السابق


( فصل ) في زكاة الفطر ( يجب ) وجوبا ثباتا ( بالسنة ) بضم السين أي : الحديث الصحيح ففي الموطإ عن ابن عمر رضي الله عنه { فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر في رمضان على المسلمين } ، وحمل الفرض على التقدير بعيد ولا سيما وقد خرج الترمذي بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم { مناديا ينادي في فجاج المدينة ألا إن صدقة الفطر واجبة على كل مسلم صاع } .

وأما آيات الزكاة العامة فسابقة على مشروعيتها فهي غير مرادة منها وفاعل يجب ( صاع ) أي : ملء اليدين المتوسطتين لا مبسوطتين ولا مقبوضتين أربع مرات إن قدر عليه ( أو جزؤه ) أي الصاع إن لم يقدر عليه ، وصلة يجب ( عنه ) أي المخرج المفهوم من [ ص: 102 ] السياق إذ صاع بتقدير إخراج ; لأنه لا تكليف إلا بفعل اختياري والإخراج يستلزم مخرجا والمخاطب بالوجوب اللازم ليجب ونعت صاع أو جزؤه بجملة ( فضل ) أي : زاد الصاع أو جزؤه ( عن قوته ) أي : المخرج ( وقوت عياله ) أي : الذين تلزمه نفقتهم في يوم العيد إن قدر عليه بغير تسلف بل ( وإن ) قدر عليه ( بتسلف ) رجاء وفائه . وقال محمد لا يجب التسلف ; لأنه ربما تعذر عليه وفاؤه فيبقى في ذمته وذلك من أعظم الضرر ، واقتصر ابن رشد على ندب التسلف وأخذ منه عدم سقوطها بالدين وهو المذهب وفي أبي الحسن في سقوطها به قولان مشهوران ، وظاهره قوله المتقدم إلا زكاة فطر عن عبد عليه مثله سقوطها به .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث