الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 335 ] باب زكاة التجارة تجب الزكاة في قيمة عروض التجارة ، في قول أكثر أهل العلم . قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على أن في العروض التي يراد بها التجارة الزكاة ، إذا حال عليها الحول .

روي ذلك عن عمر ، وابنه ، وابن عباس . وبه قال الفقهاء السبعة ، والحسن ، وجابر بن زيد ، وميمون بن مهران ، وطاوس ، والنخعي ، والثوري ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأبو عبيد ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي .

وحكي عن مالك ، وداود ، أنه لا زكاة فيها ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق } . ولنا ، ما روى أبو داود ، بإسناده عن سمرة بن جندب ، قال : { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة مما نعده للبيع . } وروى الدارقطني ، عن أبي ذر ، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : { في الإبل صدقتها ، وفي الغنم صدقتها ، وفي البز صدقته } . قاله بالزاي ، ولا خلاف أنها لا تجب في عينه ، وثبت أنها تجب في قيمته . وعن أبي عمرو بن حماس ، عن أبيه ، قال : أمرني عمر ، فقال : أد زكاة مالك . فقلت : ما لي مال إلا جعاب وأدم . فقال : قومها ثم أد زكاتها . رواه الإمام أحمد ، وأبو عبيد .

وهذه قصة يشتهر مثلها ولم تنكر ، فيكون إجماعا . وخبرهم المراد به زكاة العين ، لا زكاة القيمة ، بدليل ما ذكرنا ، على أن خبرهم عام وخبرنا خاص ، فيجب تقديمه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث