الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير سورة الحج

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 173 ] سورة الحج

مكية ، غير ست آيات ، وهي : هذان خصمان . . . إلى قوله . . . إلى صراط الحميد

وهي ثمان وسبعون آية

بسم الله الرحمن الرحيم

يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم

الزلزلة : شدة التحريك والإزعاج ، وأن يضاعف زليل الأشياء عن مقارها ومراكزها ولا تخلو "الساعة" من أن تكون على تقدير الفاعلة لها ، كأنها هي التي تزلزل الأشياء على المجاز الحكمي ، فتكون الزلزلة مصدرا مضافا إلى فاعله ، أو على تقدير المفعول فيها على طريقة الاتساع في الظرف وإجرائه مجرى المفعول به ؛ كقوله تعالى : بل مكر الليل والنهار [سبأ : 33 ] ، وهي الزلزلة المذكورة في قوله : إذا زلزلت الأرض زلزالها [الزلزلة :1 ] ، واختلف في وقتها ؛ فعن الحسن : أنها تكون يوم القيامة ، وعن علقمة والشعبي : عند طلوع الشمس من مغربها ، أمر بني آدم بالتقوى ، ثم علل وجوبها عليهم بذكر الساعة ، ووصفها بأهول صفة ؛ لينظروا إلى تلك الصفة ببصائرهم ويتصوروها بعقولهم ، حتى يبقوا على أنفسهم ويرحموها من شدائد ذلك اليوم ، بامتثال ما أمرهم به ربهم من التردي بلباس التقوى ، الذي لا يؤمنهم من تلك الأفزاع إلا أن يتردوا به ، وروي أن هاتين الآيتين نزلتا ليلا في غزوة بني المصطلق ، فقرأهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلم ير أكثر باكيا من تلك الليلة ، فلما أصبحوا لم يحطوا السروج عن الدواب ، ولم يضربوا الخيام وقت النزول ، ولم يطبخوا قدرا ، وكانوا من بين حزين وباك ومفكر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث