الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا قال كذلك قال ربك هو علي هين وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا

( قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا ) جساوة وقحولا في المفاصل ، وأصله عتوو كقعود فاستثقلوا توالي الضمتين والواوين فكسروا التاء فانقلبت الواو الأولى ياء ، ثم قلبت الثانية وأدغمت وقرأ حمزة والكسائي وحفص ( عتيا ) بالكسر ، وإنما استعجب الولد من شيخ فان وعجوز عاقر اعترافا بأن المؤثر فيه كمال قدرته وأن الوسائط عند التحقيق ملغاة ولذلك : ( قال ) أي الله تعالى أو الملك المبلغ للبشارة تصديقا له . ( كذلك ) الأمر كذلك ، ويجوز أن تكون الكاف منصوبة بـ ( قال ) في :

( قال ربك ) وذلك إشارة إلى مبهم يفسره . ( هو علي هين ) ويؤيد الأول قراءة من قرأ ( وهو علي هين ) أي الأمر كما قلت ، أو كما وعدت وهو على ذلك يهون علي ، أو كما وعدت وهو علي هين لا أحتاج فيما أريد أن أفعله إلى الأسباب ، ومفعول قال الثاني محذوف . ( وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا ) بل كنت معدوما صرفا ، وفيه دليل على أن المعدوم ليس بشيء ، وقرأ حمزة والكسائي «وقد خلقناك » .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث