الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع تمتع ثم ذكر بعد أن حل من حجه أنه نسي شوطا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فرع ) : قال في التوضيح : قال في النوادر : قال في الموازية : ومن تمتع ثم ذكر بعد أن يحل من حجه أن نسي شوطا لا يدري من حجته أو عمرته ، فإن لم يكن أصاب النساء رجع فطاف وسعى وأهدى لقرانه وفدية واحدة لحلاقه ولباسه ; لأنه إذا كان الشوط من حجه فقد أتى به يعني لإتيانه الآن بالطواف وأهدى لتمتعه ، وإن كان من العمرة صار قارنا قاله ابن القاسم وعبد الملك وأشهب يوافقهما في هذه المسألة ; لأنه ، وإن كان يرى أن المعتمر إذا طاف شوطا لا يرتدف حجه لكن إنما قال ذلك في الطواف الكامل ، وهذا الطواف الذي نسي منه الشوط إن كان من العمرة فقد أساء للتباعد فيصير إرداف الحج قبل الطواف ، ولو وطئ النساء ، فإنه يرجع فيطوف ويسعى ويهدي لقرانه أو لتمتعه ، وعليه فدية واحدة ثم يعتمر ويهدي وبقي من كلام محمد في هذه المسألة شيء ذكر فيه أنه إن كان الشوط من العمرة صار قارنا ، وأفسد قرانه فيجب عليه بدله مقرنا في قولهم أجمعين ، وهذا من قول محمد لا أعلم معناه إلا على قول عبد الملك يرى أنه يردف الحج على العمرة الفاسدة .

أما في قول ابن القاسم فلا إلا أن يطأ بعد الإحرام بالحج وقبل رمي جمرة العقبة والإفاضة في يوم النحر انتهى بمعناه انتهى كلام التوضيح .

ص ( وصح بعد سعي )

ش : أي : وصح الإحرام بالحج بعد الفراغ من طواف العمرة وسعيها ; لأنه لم يبق إلا الحلق ، وليس بركن وعبر المصنف بالصحة ليفهم منه أنه لا يجوز له ذلك ابتداء ، وهو ظاهر ; لأن ذلك يستلزم تأخير حلق العمرة أو سقوطه على ما سيأتي ، وتقدم في كلام ابن يونس أنه جائز .

ويتعين حمله على أنه أراد أنه صحيح لا أنه لا يجوز الإقدام عليه ابتداء ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث