الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة المستحب إخراج صدقة الفطر يوم الفطر قبل الصلاة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 1967 ) مسألة : قال : ويخرجها إذا خرج إلى المصلى المستحب إخراج صدقة الفطر يوم الفطر قبل الصلاة ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة . في حديث ابن عمر ، وفي حديث ابن عباس : { من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات } . فإن أخرها عن الصلاة ترك الأفضل ، لما ذكرنا من السنة ، ولأن المقصود منها الإغناء عن الطواف والطلب في هذا اليوم ، فمتى أخرها لم يحصل إغناؤهم في جميعه ، لا سيما في وقت الصلاة . ومال إلى هذا القول ، عطاء ، ومالك ، وموسى بن وردان ، وإسحاق ، وأصحاب الرأي .

وقال القاضي : إذا أخرجها في بقية اليوم لم يكن فعل مكروها ; لحصول الغناء بها في اليوم . قال سعيد : حدثنا أبو معشر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرج . وذكر الحديث .

قال : فكان يؤمر أن يخرج قبل أن يصلي ، فإذا انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قسمه بينهم ، وقال : أغنوهم عن الطلب في هذا اليوم . وقد ذكرنا من الخبر والمعنى ما يقتضي الكراهة ; فإن أخرها عن يوم العيد أثم ولزمه القضاء . وحكي عن ابن سيرين ، والنخعي ، الرخصة في تأخيرها عن يوم العيد وروى محمد بن يحيى الكحال ، قال : قلت لأبي عبد الله : فإن أخرج الزكاة ، ولم يعطها . قال : نعم ، إذا أعدها لقوم . وحكاه ابن المنذر عن أحمد ، واتباع السنة أولى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث