الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فضل فاتحة الكتاب

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

16 - فضل فاتحة الكتاب

35 - أخبرنا محمد بن بشار قال: ثنا يحيى بن سعيد، ومحمد بن [ ص: 87 ] جعفر قالا ثنا: شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد بن المعلى قال: مر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي فدعاني فلم آته حتى صليت، ثم أتيته، فقال لي: ما منعك أن تأتيني؟ قلت: كنت أصلي. فقال: ألم يقل الله عز وجل: يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول ؟ قال: ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد، فذهب ليخرج فذكرته، فقال: الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته.

36 - أخبرنا عبيد الله بن عبد الكريم قال: ثنا علي بن عبد الحميد المعني قال: ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في مسير له؛ فنزل، ونزل رجل إلى جانبه، فالتفت إليه [ ص: 88 ] النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ألا أخبرك بأفضل القرآن؟ قال: فتلا عليه الحمد لله رب العالمين .

37 - أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن أنه سمع أبا السائب مولى هشام بن زهرة يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن هي خداج هي خداج هي خداج غير تمام.

فقلت: يا أبا هريرة، إني أحيانا أكون وراء الإمام؟ فغمز ذراعي، وقال: اقرأ بها يا فارسي في نفسك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "قال الله عز وجل: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي، ونصفها لعبدي، ولعبدي ما سأل" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأوا، يقول العبد: الحمد لله رب العالمين يقول الله: حمدني عبدي، يقول: الرحمن الرحيم يقول الله: أثنى علي عبدي يقول العبد: مالك يوم الدين يقول الله: مجدني عبدي، وهذه الآية بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل، يقول العبد: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فهؤلاء لعبدي ولعبدي ما سأل".

خالفه سفيان بن عيينة.

[ ص: 89 ] 38 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أنا سفيان - وهو ابن عيينة - عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج، فهي خداج، فهي خداج"، قال: يا أبا هريرة إني أحيانا أكون وراء الإمام؟ قال: يا فارسي اقرأ بها في نفسك، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله عز وجل: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، قال العبد: الحمد لله رب العالمين قال الله: حمدني عبدي، فإذا قال: الرحمن الرحيم قال الله: أثنى علي عبدي، فإذا قال: مالك يوم الدين قال الله: مجدني عبدي، أو قال: فوض إلي عبدي، فإذا قال: إياك نعبد وإياك نستعين قال: هذه بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل".

قال سفيان: دخلت على العلاء بن عبد الرحمن في بيته وهو [ ص: 90 ] مريض، فسألته عن هذا الحديث فحدثني به.

39 - أخبرنا عمرو بن منصور، قال: ثنا الحسن بن الربيع، قال: ثنا أبو الأحوص عن عمار بن رزيق عن عبد الله بن عيسى عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: بينا جبريل عليه السلام قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع صوتا نقيضا من فوقه فقال هذا باب من السماء فتح اليوم، لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم وقال: أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك: فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة، لم تقرأ بحرف منها إلا أعطيته.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث