الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 1976 ) مسألة : قال إذا كان عنده فضل عن قوت يومه وليلته وجملة ذلك أن صدقة الفطر واجبة على من قدر عليها ، ولا يعتبر في وجوبها نصاب . وبهذا قال أبو هريرة وأبو العالية ، والشعبي ، وعطاء ، وابن سيرين ، والزهري ، ومالك ، وابن المبارك ، والشافعي ، وأبو ثور .

وقال أصحاب الرأي : لا تجب إلا على من يملك مائتي درهم ، أو ما قيمته نصاب فاضل عن مسكنه ; لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : { لا صدقة إلا عن ظهر غنى } والفقير لا غنى له فلا تجب عليه ، ولأنه تحل له الصدقة ، فلا تجب عليه ، كمن لا يقدر عليها . ولنا ما روى ثعلبة بن أبي صعير عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { أدوا صدقة الفطر صاعا من قمح أو قال : بر عن كل إنسان ، صغير أو كبير ، حر أو مملوك ، غني أو فقير ، ذكر أو أنثى أما غنيكم فيزكيه الله ، وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطى } .

وفي رواية أبي داود : { صاع من بر أو قمح عن كل اثنين } . ولأنه حق مال لا يزيد بزيادة المال ، فلا يعتبر وجوب النصاب فيه . كالكفارة ، ولا يمتنع أن يؤخذ منه ويعطى لمن وجب عليه العشر ، والذي قاسوا عليه عاجز ، فلا يصح القياس عليه ، وحديثهم محمول على زكاة المال

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث