الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة لو أحرم متطوعا وعليه حج كان فرضه أو عمرة كانت فرضه

مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه : " وكذلك لو أحرم متطوعا وعليه حج كان فرضه أو عمرة كانت فرضه " .

قال الماوردي : وهذه المسألة مبنية على التي قبلها ، والخلاف فيها مع أبي حنيفة واحد فإذا أحرم تطوعا وعليه حجة الإسلام كانت عن فرضه وعند أبي حنيفة تكون تطوعا بناء على أصله ، وليس بصحيح : لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جعل إحرامه على الغير إحراما عن نفسه ، لأنه كان الأولى بحاله وجب أن يكون إحرامه عن التطوع إحراما عن الفرض ، لأنه [ ص: 23 ] الأولى بحاله ، ولأن الإحرام ركن من أركان الحج فوجب أن لا يصح أن لا يتطوع به ، وعليه فرض كمن طاف ينوي الوداع وعليه طواف الزيارة ، ولأنها عبادة يجب في إفسادها الكفارة فوجب أن لا يصح نفلها ممن يصح منه فرضها ، كالصوم في شهر رمضان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث